المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنمنمات


hem
01-05-2010, 09:21 PM
المنمنمات

بقلم : أ.د.ماهود احمد محمد



لم تكن التصاوير المصغرة (المنمنمات)[1] التي تزدان بها المخطوطات المزوقة العربية ظاهرة فنية متميزة وغنية جداً حسب في الفن العربي للعصور الوسطى، ولاتكمن قيمتها في تكامل عناصرها الفنية
وبنائها المدهش، وخصوصيتها ، واعتبارها، مصدراً أصيلاً ليس له بديل في دراسة ظروف الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية للمجتمع العربي في ذلك الوقت، وإنما مهدت الطريق لبناء أسس فن واقعي أصيل
وبقيم جديدة انتشر واسعاً في بلدان الشرق الأوسط واثر عميقاً في فنونها.

وارتبطت المنمنمات في أوج تطورها وعظمتها الفنية بالأدب العربي وخصوصاً (المقامات)[2] وذلك لميزتها الزاخرة بالمتعة التصويرية والخيال. وبوصفها تقدم صورة دينامكية صادقة، مكتظة بالحوادث
ومتنوعة للعصر العباسي الوسيط والأخير. وقد وجد فيها المزوق العربي المسلم مادة خصبة لمنمنماته حيث نقل إليها مظاهر الحياة في المجتمع العربي من عادات وتقاليد وأعراف ومشكلات وصراعات.
والمقامات تمثل احد الروافد الثقافية للمجتمع العربي، وقد نشأت كفن في أواخر العهد العباسي (القرن العاشر)، ودخلت الأدب العربي على يد (بديع الزمان الهمداني)[3] ثم جاء (الحريري)[4]
فنسج على منواله حيث كتب خمسين مقامة اشتهرت باسمه. وبعدها جاء آخرون فكتبوا المقامات مثل (الزمخشري، الرازي، الجزري[5]، وكذلك ابن الاشتركوني في قرطبة وغيرهم)[6].

وتمتاز مقامات الحريري عن غيرها باصالتها اللغوية ففيها الكثير من الأبحاث البيانية لاسيما في البديع، والتميع، والتعقيد اللغوي، وتصعيب الأداء، ولهذا فقد فاقت غيرها من المقامات بلغتها وعباراتها القصيرة
المقطعة والإيقاعية، والتي لا يتجاوز عدد كلماتها الخمسة. وتمتاز كذلك بأشعارها إلى جانب اعتبارها معجماً حافلاً بالكثير من المفردات اللغوية. والحريري نفسه كان معروفاً كأحد أعلام اللغة والنحو
في زمانه وله عدة مؤلفات في ذلك[7]. وقد أشار الباحث السوفيتي ت.أ.بوتنتسوف (Botintssof. T.A) إلى دور مقامات الحريري في ظهور المسرح العربي لما فيها من مقاطع
حوار داخلي، بالإضافة إلى صفاتها الدرامية[8].

ولهذا فقد اكتسبت هذه المقامات شهرة شعبية واسعة في جميع البلدان وازداد الطلب عليها، حتى أن الحريري كمؤلف أقدم على استنساخها بخط يده أكثر من خمسمائة مرة وقيل أكثر من سبعمائة مرة[9].
ثم ترجمت عدة مرات والى لغات عديدة[10]. كذلك زوقت بالمنمنمات في أكثر من نسخة وفي أماكن وأزمان مختلفة، وصلت ألينا منها اثنتا عشرة مخطوطة محفوظة في مكتبات متفرقة:
ثلاث مخطوطات تحت الأرقام (7293، 9781، 22114) في مكتبة المتحف البريطاني، وثلاثة أخرى تحت الأرقام(3929، 5847، 6094) في المكتبة الوطنية في باريس،
وتحتفظ تركيا في سليمانية اسطنبول بمخطوطة واحدة تحت الرقم (2916)، وكذلك توجد مخطوطة أخرى في مكتبة فينا الشعبية في النمسا تحت الرقم (91)، وتحتفظ أيضاً مكتبة الجامعة في أكسفورد
(مجموعة مارش) بمخطوطة أخرى للمقامات تحت الرقم (1200آر). ويحتفظ معهد الدراسات الشرقية لشعوب آسيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية في مدينة بطرسبورغ بمخطوطة تحت الرقم
(س230). وعثر أخيراً على نسخة مصورة من المقامات في اليمن زوقت كما ذكر في فترة متأخرة وبأسلوب المنمنمات العثمانية[11]. ومن الممكن العثور على مخطوطات
مزوقة أخرى جديدة قد تكون محفوظة في مجاميع خاصة لعشاق جمع المخطوطات.. أو منسية في إحدى المكتبات[12].


وقد اهتم الباحثون بدراسة مخطوطة (شيفر باريس) ومنمنماتها للمزوق الواسطي يحيى بن محمود، الذي أنجزها سنة 634هـ/ 1237م – بصورة مفصلة واعتبرت منمنماتها قمة ما أنتجته
مدرسة بغداد الفنية من إبداع وغنى في ذلك الوقت. ولم تحظى المخطوطات الأخرى، وخصوصاً مخطوطة المقامات المحفوظة في بطرسبورغ بمثل هذه الدراسات بالرغم من اعتراف أكثر
الباحثين بأهمية تصاويرها باعتبارها لاتقل من حيث قيمتها الفنية والجمالية عن صور الواسطي أن لم تسبقها في أصالة عناصرها وبناءها التشكيلي وقوة تعبيرها.

ولهذا فان دراسة هذه المخطوطة ومنمنماتها تكتسب أهمية خاصة، فبالإضافة إلى إنها من الآثار الفنية الأكثر قدماً والتي وصلت إلينا في الوقت الحاضر.. لم يتناولها احد من المؤرخين في دراسة تفصيلية شاملة.
أما ذكرها لأول مرة فقد كان في كتالوك (Cataloge) روسّو (Rossow) للمخطوطات رقم 91 ص 13-14. ثم ظهرت عنها بعض الأسطر في موجز تاريخ آثار
المتحف الآسيوي في أكاديمية العلوم الروسية مابين سنة 1818-1918م وجاء فيها: (يستثنى من مجموعة روسّو مخطوطة مصورة للمقامات تعود إلى المرحلة القديمة للتصوير العربي
المتأثر بميزات فن الأيقونات البيزنطية)[13].

ويمكن القول بان هذا الاستثناء قد أثار اهتمام الباحثين في فن المنمنمات العربية وخاصة أولئك الذين شاهدوا هذه المخطوطة. غير انه في سنة 1914م وبعد حوالي مائة عام من حصول المتحف
الآسيوي على مجموعة القنصل الفرنسي روسّو من المخطوطات والتي كانت هذه المخطوطة من ضمنها، طبعت لأول مرة عدة منمنمات منها في مقالة الباحث والتر شولتس (Schulz.W)
تحت عنوان (المنمنمات الفارسية الإسلامية)[14]. وبعد ذلك طبعت منمنمة واحدة مع الدراسة التي كتبها أ.دينس (Diez.E) سنة 1915م والتي نشرت بعد ذلك تحت عنوان
(فنون الشعوب الإسلامية)[15]. وفي سنة 1922م أعطى كونيل (Kuhnel.E.) لفن المنمنمات الشرقية للعالم الإسلامي أهمية ليست بالقليلة، أشار فيها إلى صور هذه المخطوطة،
وذكر بان المتحف الإسلامي في برلين يحتفظ بصور لبعض منمنماتها[16].

وقد اتفق هؤلاء على أهمية هذه المخطوطة وصورها، لكن الحديث عنها كان مقتضباً جداً، فذكر أ.ديتس مثلاً مايلي: (من بين مخطوطات مقامات الحريري المصورة تتميز مخطوطة المتحف
الآسيوي في بطرسبورغ وكذلك مخطوطة باريس برسومها الصغيرة غير العادية في الوصف، والتي نجد فيها عرب العراق وحياتهم وحضارتهم في القرن الثالث عشر وكأنهم يعيشون أحياء…
حتى أنني لا اعرف في أي مكان يمكن أن نشاهد الساميين مرسومين بدقةٍ هكذا، ويصعب أن نشاهد - في أوروبا وحتى عصر بطرس بريغل[17] مثل هذا التعبير عن الأصالة والفردية)[18].
ولم يتأخر كونيل في إعجابه عن ديتس فكتب: (المنمنمات تذهل بعبقرية تكوينها الإنشائي الفني، كما نرى ذلك واضحاً في حشد مجموعة الناس المتراصفين بشكل دائري وهم في ملابس تظهر
طياتها وكأنها رقصة ألوان بهيجة، إلى جانب أن انسجام بقع الألوان يزيد من حيوية التفاصيل المزخرفة). وكتب أيضاً: (ونشاهد مثلاً في المنمنمات ملابس القاضي تظهر وكأنها ترتفع كالسلم
من القاع بواسطة كرسيه فيحصل المزوق على تأثير قوي مثلما يحدث اليوم بالرغم من أدوات عمله البسيطة)[19]. ثم قام كونيل بأول محاولة لمعرفة تاريخ تزويق هذه المخطوطة،
وبعد الدراسة والمقارنة مع صور مخطوط خواص العقاقير لديوسقوريدس والمؤرخة سنة 1222م وكذلك مع مخطوطة الواسطي المؤرخة سنة 1237م توصل إلى الاستنتاج بان مقامات
الحريري في بطرسبورغ قد استنسخت وزوقت بحدود 1230م، ثم قرر عائديتها إلى العراق ونسبها إلى مدرسة مابين النهرين (ميزوبوتاميه) الفنية[20].

ثم أصبحت هذه القضية، أي تاريخ واصل المخطوطة مركز الأهمية في جميع البحوث والدراسات. غير أن أهم ما كتب عنها في تلك الفترة وبشيء من التفصيل قام بها الباحث ب.ب.دينيكا
(B.B.Deneka)، فظهرت أول سطور عنها في بحثه الذي قرأه في 28/9/1922 في مؤتمر معهد النقد والدراسات الفنية التابع لجامعة موسكو، وعرض فيه للمؤتمرين
تصاوير خمس عشرة منمنمة ولأول مرة، وبعد عام من هذا التاريخ أي سنة 1923م ظهر كتابه: (فنون الشرق: ملاحظات حول الفن الإسلامي)، كرّس في احد فصوله:
(المدرسة العربية الميزوبوتاميه للمنمنمات) عدة صفحات للحديث عن المخطوطة، ذكر فيها: (أن صورها تعتبر أهم صور مخطوطات المقامات الأخرى على الإطلاق)[21]،
وأشار كذلك بان هذه المخطوطة لم يتم تقييم منمنماتها من ناحية الأسلوب الفني والآثاري (التاريخي والمعماري). ولم يحدد دينيكا في دراسته هذه، تاريخ الاستنساخ والتزويق ولا مكان المنشأ.
ويطرح حلاً مهماً لهذه الإشكالات يقوم على أساس المقارنة بينها وبين مخطوطة الواسطي والمخطوطات الأخرى للمقامات ومن خلال الأصل. غير انه لم يستطع القيام بما أراد لافتقاره إلى ذلك (الأصل)
مما أضطره إلى القيام بمحاولة أخرى، فقدم تحليلاً لمنمنمات المخطوطة بعد مقارنتها بصور من كتاب خواص العقاقير لديوسقوريدس سنة 1222م، وكذلك برسوم الإنجيل القبطي المزوق سنة 1173م ويستنتج منها
في الأخير بأن منمنمات المقامات في بطرسبورغ بيانياً تعود إلى نماذج أكثر أسبقية حتى من منمنمات الواسطي، ولهذا نجده يميل إلى اعتبار تاريخ تزويقها إلى مطلع القرن الثالث عشر ونهاية القرن الثاني عشر
الميلاديين، وقبل تاريخ 1230م الذي قرره كونيل لهذه المخطوطة… أما بخصوص انتمائها واصلها فانه ممكن أن يكون حسب رأيه – بلاد مابين النهرين كما ذكر ذلك سابقاً في محاضرته في جامعة موسكو،
ومع هذا فقد اقترح أيضاً أن تزويق هذه المخطوطة، ربما تم في مصر معتمداً في ذلك على تلك المقارنة التي أجراها مع مخطوطة الإنجيل القبطي من جهة الأسلوب الفني وكذلك صلة العناصر والتكوينات المعمارية
المعبر عنها بصورة مكثفة في منمنمات مخطوطة بطرسبورغ مع يقابلها في عمارة مصر (الفاطمية). وبهذا فقد فتح طريق شاق للمناقشة أمام الباحثين حول هذه القضية[22].
لكن هذه الاستنتاجات جاءت بصيغة حذرة جداً، مما يجعلنا لا نستطيع الاعتراف بها كلياً.. فهو بنى قناعاته على مقومات غير ثابتة، متفرعة، وليست ذات مدلول واحد، كما أن اعتماده على مصادر قليلة –
لم تكن صور الواسطي من ضمنها- تتضح فيها محدودة الدراسة وأسلوبها وتوحي كذلك بتكلفها، فمقارنه صور هذه المخطوطة مع غيرها من عصر واحد (فترة محددة)
لكن لبلاد وأماكن مختلفة بالرغم من وجود التأثيرات المتبادلة، تعني الابتعاد بشكل أو بآخر عن منطق التطورات الدقيقة والعميقة والجمالية في الفن لمكان جغرافي معين والذي تستدعيه متطلبات الحياة بكل
مداخلاتها وتنوعاتها وارتباط بعضها بالبعض الآخر في ذلك المكان وضمن بيئته الاجتماعية. أما نقده للمنمنمات فقد اظهر دينيكا إعجاباً شديداً بأسلوب رسامها الذي فاق حسب قوله يحيى بن محمود الواسطي،
ليس في مهارته في الإنجاز حسب وإنما في قيمة المنمنمات التعبيرية وواقعيتها وجمالها. لكنه من ناحية أخرى أكد في تحليله لأحد المنمنمات من المقامة البصرية على التأثيرات الواضحة للعمارة السورية –
المصرية، والرسوم الزخرفية في القرنين الثاني والثالث عشر الميلاديين فكتب: (نشاهد في هذه المنمنمة البناء المعماري والنقوش والأعمدة وتيجانها والمصابيح المعلقة والمحراب والمنبر قرب منارة الجامع –
كل ذلك في تحقيق واقعي يظهر فيه واضحاً أسلوب العمارة السورية – المصرية والنقوش الزخرفية وألوانها وأشكالها في القرنين الثاني والثالث الميلاديين، وبدقة متناهية وواقعية مع التقليل من
التفاصيل وبغنى وجمال)[23].

وفي سنة 1936م درس الباحث تشوكن (Sthoukine.I.) المخطوطة وخرج باستنساخ بعد مقارنة أسلوب منمنماتها بالواسطي:
في (احتمال إنها زوقت من قبل فنان واحد مابين سنة 1230م – 1240م في بلاد وادي الرافدين (ميزوبوتامية).. واعتبرها على هذا أقدم من مخطوطة الواسطي[24].

وظهرت سنة 1938م في مجلد (مخطوطات عصر روستافيللي) مقالة تحت عنوان (منمنمات كتاب مقامات الحريري) للباحث بوريسوف (Boriusooff) الذي سعى فيها إلى التعرف
على تلك التربة الحضارية التي كان لها التأثير الكبير في نشأة ظاهرة فن المنمنمات في الكتب العربية. فذكر بعد دراسة تاريخية لفن تزويق الكتب – أسماء عدة بلدان شرق أوسطية أثرت بفنونها على العرب منها:
إيران، سوريا (الوثنية والمسيحية)، بيزنطة، جورجيا، أرمينيا، وكذلك مصر القبطية والتي عبرها استطاع الإغريق النفاذ بتأثيراتهم على العرب. كذلك حاول بوريسوف في هذه الدراسة
تحديد تاريخ استنساخ وتزويق هذه المخطوطة الشهيرة. أما بخصوص المنمنمات فقد أشار إلى قيمتها التشكيلية والجمالية دون أن يقوم بتحليل عناصرها الفنية والأسلوبية، واعتبر بعد الحديث
عن مضامينها ومواضيعها- إنها تمثل ثروة تاريخية وحضارية ثمينة لتوثيقها حياة العرب بالرسم في القرن الثالث عشر الميلادي. ويقترب في تحديد مكان وتاريخ تزويقها كثيراً من آراء دينيكا،
فيعلن انتمائها إلى بلاد مابين النهرين، ويقترح مدينة البصرة مكاناً لها، غير انه لا يستبعد (مصريتها) على أساس أن العناصر المعمارية في الجوامع المرسومة في المنمنمات قريبة من أسلوب
العمارة المصرية الإسلامية. ولكن ما قدمه من براهين وإشارات لا تعطي قناعات وثوابت يمكن الاعتماد عليها[25]. وقارن الباحث م.س. ديماند (Dimand.S.M)
صور هذه المخطوطة مع صور الواسطي فأكد على التشابه بين اسلوبهما وحدد سنة 1237م كتاريخ لتزويقها .. وهو التاريخ نفسه الذي انتهى فيه الواسطي من تزويق مخطوطته[26].
ووضع رايس (Rice.D.S) بعد دراسة المخطوطات العربية المصورة للمقامات مخططاً وجدولاً لها وحسب ترتيبها الزمني فظهر أن مخطوطة المقامات المحفوظة في بطرسبورغ هي أقدمها جميعاً[27].

أما المؤرخ زكي محمد حسن فقد نسبها إلى الربع الثاني من القرن الثالث عشر الميلادي بعد أن أكد تشابه أسلوب تصاويرها مع صور مخطوطة الواسطي..
وأنها تنتمي إلى مدرسة بغداد[28]. وأشار حسن الباشا إلى هذه المخطوطة باقتضاب وعلى صفحة واحدة فقط في كتابه (التصوير الإسلامي في القرون الوسطى) ذكر فيها بان تصاويرها تشبه تصاوير
الواسطي من ناحية (طريقة توزيع عناصر الصورة وتنظيمها تنظيماً زخرفياً جميلاً. وفي طريقة رسم طياّت الثياب على شكل دوائر الماء المتكسرة) ثم نسبها إلى بغداد .. ونشر صورة منمنمة واحدة
من المقامة السابعة والأربعين[29].

وفي سنة 1960م وكذلك سنة 1961م، صدر في موسكو كتابان، اشترك في تأليفهما عدد من الباحثين تطرقوا فيها إلى مخطوطة (س23) وعملوا مقارنة بين صورها وصور الواسطي والمخطوطات الأخرى،
فذكروا إنها تنتمي إلى مدرسة بغداد الفنية، ونشروا بعض منمنماتها بالألوان[30]. وخلال سنوات عديدة، وبجدية وإصرار وصبر، درست الباحثة ف.ا.كراجكوفسكايا (V.A.Krachcovickya)
منمنمات هذه المخطوطة، ونشرت بحثيّن قيميّن حولها، الأول تحت عنوان (منمنمات مقامات الحريري س23 في بطرسبورغ) والثاني (الاقتباسات المتنوعة في منمنمات المقامات البطرسبورغية)
وذلك في سنة 1961 و 1962م[31]. وقد أظهرت المقالتان عمق البحث وجديته وأصالته كنتيجة لدراسة واسعة وتفصيلية للمخطوطة و تصاويرها، والمعتمدة على الأصل، وعلى ما توفر لديها وعبر سنين طويلة
من صور لمنمنمات المخطوطات العربية الأخرى مع البحوث والدراسات المنشورة، وهذا ما جعل بحثاها المذكوران أعلاه يثيران الاهتمام والمناقشة. درست كراجكوفسكايا المنمنمات بدقة من جميع النواحي وقامت بتحليل
خصائص أسلوب الرسام والعناصر التشكيلية والمعمارية التي عكستها الصور إلى جانب دراسة الزخارف وأشكالها وألوانها وكذلك الملابس في كل منمنمة على حدة، مع مناقشة رسوم الأشخاص وطريقة توزيعهم كأفراد
ومجاميع فوق مساحة الصورة، وخرجت باستنتاجها خلافاً لآراء كل من: دينيكا، آرنولد، بلوشيه وبوريسوف. فأكدت على الأصل العراقي البغدادي للمخطوطة، وأشارت كذلك إلى ضعف ونسبة تأثيرات تقاليد الفن
المسيحي والإيراني في منمنمات المخطوطة، كما لفتت الأنظار إلى اصالتها العربية وارتباطها الواضح في بغداد من خلال ما نجده في كل منمنمة من شخصيات وملابس وزخارف وأدوات منزلية وتكوينات معمارية..
وألوان فكتبت تقول: (وعلى خلاف آراء آرنولد و آ.ب.بلوشيه، ينبغي أن تكون مخطوطة س23 قد كتبت وزوقت في بغداد، وان تنتمي لمدرسة ميزوبوتامية الفنية) وذكرت أيضاً (بأننا لا نجد في صورها تأثيرات
مباشرة من الفن المسيحي ولا في شخصياتها تشبهها بالقديسين والعذراء والمسيح، كما هو مبين وواضح من رسوم المخطوطات الأخرى، ولو أمكن الافتراض بان شكل وحركة كاتب الديوان في المنمنمة 72 ص 236،
منقولة عن صور الكتب المسيحية، فهذا يعني الموافقة على أن حركة وجلسة الكاتب العربي الشعبي- وهو يضع الورقة على ركبتيه ليكتب – هي امتداد لتأثر العرب بالتقاليد المسيحية وصورهم، ولهذا فان شكل
وحركة هذه الشخصية هي عربية أصيلة مطابقة لعادات العرب وتقاليدهم ومنسجمة مع نص المقامة، وليس فيها ما يذكرنا بالتقاليد الأوربية وحتى البوذية)، وأشارت أيضاً (من المحتمل انه كان يعيش في العراق
وبالأخص في بغداد، التي كانت مركزاً مهماً وكبيراً للعلوم والثقافة والفنون قبل غزو المغول عدد ليس بالقليل من الفنانين والمزوقين، وكان فنان مخطوطة س23 احدهم، وقد وهب خيالاً خصباً غنياً يفوق التصور،
حيث نجد في منمنماته النزعة الواقعية بكل قوتها وتألقها، ولهذا يمكن اعتباره كفنان، ممثلاً أصيلاً لمدرسة ميزوبوتامية العربية الفنية في بغداد)[32]. وعندما قارنت كراجكوفسكايا بين
المخطوطتين البطرسبورغية والباريسية والمخطوطات الأخرى، اعتبرت رأي رايس صائباً: فالمخطوطة س23 هي أقدم كتب المقامات المزوقة التي استنسخت ورسمت في بداية القرن الثالث عشر الميلادي[33].

ومن بين ما كتب عنها بشكل قيم تلك الدراسة التي ظهرت في كتاب (التصوير عند العرب) للباحث ريتشارد اتينغهاوزن، وفيها يكرس المؤلف للمنمنمات بعد نشر ست منها بالألوان –
الكثير من الصفحات… واعتبر صورها ذات قيمة تعبيرية كبيرة وفضلها على صور الواسطي، فهي من جهة رسمت في مكانها الصحيح بالنسبة للنص في المخطوطة، ومن جهة أخرى تقدم صورة تطابق القصة
وحوادثها مطابقة تامة. وبعد مقارنة نسخة من خواص العقاقير منسوبة إلى بغداد ومؤرخة 621هـ/1224م يسند رأي رايس أيضاً والقائل بان المخطوطة تعود إلى وقت مبكر جداً وينسبها إلى بغداد ومدرستها الفنية[34].

ويؤكد عيسى سلمان بعد تحليل وتدقيق انتماء المخطوطة إلى القاهرة وإنها زوقت سنة 627هـ/1230م، وهو بذلك يقترب كثيراً من رأي دينيكا، وذلك بعد ملاحظته للعناصر الفنية وتكويناتها البصرية وتطابقها من حيث
الأسلوب والتقنية مع صور نسخة زوقت في القاهرة من خواص العقاقير مؤرخة سنة 629هـ، وقد حدد أوجه ذلك التطابق والتشابه بالمظهر الهلنستي المتمثل برسوم الشخصيات وأسلوب معالجة طيات ملابسهم وألوان
سحنتهم الغامقة، وأيضاً بوحدات العناصر المعمارية التي لها ما يقابلها في مسجد الأزهر وغيرها من الأبنية وزخارفها، بالإضافة إلى طريقة معالجة المنظور وإتباع أسلوب الفنون المحلية والشعبية المصرية في تحقيق
رسم الماء بخطوط عمودية[35]، غير أن هذه الدراسة لم تعتمد على منمنمات المخطوطة كما هي في الأصل، أو ملاحظة تلك الوحدات الصورية المشتركة في المدرسة العربية للمنمنمات ككل بشكل عام أو في مدرسة
بغداد بشكل خاص، ومع انه استعراض الأساليب أو الأنماط الفنية لمدرسة ميزوبوتامية من خلال نماذج من تصاوير لمخطوطات متنوعة، لكنه لم يأخذ بعين الاعتبار في دراسة منمنمات المخطوطة تلك التأثيرات
الأسلوبية المتبادلة وفروقها سوى أكان في العمارة أو في الرسم ومناخها البيئي والجغرافي من خلال الاعتماد على نتائج المقارنات بين تصاويرها وتصاوير المقامات الأخرى، وخاصةً مع منمنمات الواسطي، وبصورة
دقيقة وتفصيلية، بالرغم من انه أكد على التشابه بينهما من حيث الأسلوب والصيغ الفنية والعناصر الأخرى، ولهذا فقد استبعد تزويقها في بغداد.

وخصص الباحث كريلك.م.ف (Carealk. M.V) الجزء الأكبر من رسالته الدكتوراه (منمنمات مدرسة ميزوبوتامية) لمخطوطة المقامات في بطرسبورغ… واعتبرها من منجزات هذه المدرسة،
وناقش أسلوب منمنماتها من ناحية الألوان والمنظور والبناء المعماري، وعمل مقارنة دقيقة بينها وبين منمنمات الواسطي، واعتبرها أكثر قوةً في التعبير والأداء الفني[36].

ثم قدم البروفسور فيمارن.ب ف (Vaymirn) دراسة عامة مع تفصيلات دقيقة بعدة صفحات لبعض منمنمات المخطوطة ونسبها إلى بغداد، وحدد تاريخها مابين سنة 1225م – 1230م[37].
كذلك أشارت الباحثة نعمت إسماعيل علام، إلى أن اشهر مخطوطتان زوقتا في بغداد لمقامات الحريري هما: أولاً مخطوطة يحيى الواسطي، وثانياً المخطوطة في بطرسبورغ التي
يرجع تاريخها إلى سنة 622-632هـ، 1225- 1235م، وذكرت أن الأسلوب العربي يظهر أكثر وضوحاً عند الواسطي… وخاصةً في عدم وجود ورسم الهالة البيزنطية[38].

وحدد ثروت عكاشة تاريخ المخطوطة س23 مابين 1225-1235م، وهو التاريخ الذي اتفق عليه أكثر من باحث ومؤرخ، ثم كتب عن بعض منمنماتها أربع عشرة صفحة، ونشر تسع صور منها، واحدة فقط بالألوان[39].

أما الباحثة ناهدة عبد الفتاح النعيمي، فقد اتفقت مع عيسى سلمان ونسبت المخطوطة إلى القاهرة، بالرغم من تأكيدها على التشابه بين منمنماتها ومنمنمات الواسطي، حتى من ناحية تاريخ التزويق[40].

ومن هذا يتضح أن نتائج واستنتاجات كل هذه البحوث والدراسات، بقيت عاجزة عن الإجابة عن الأسئلة الكثيرة المتعلقة بالمخطوطة بصورة قاطعة، كما لم ترتفع بالرغم من الجهد الكبير
المبذول في الاستقصاء والبحث إلى مستوى أهمية هذه المخطوطة العظيمة والفريدة من نوعها وقيمتها بالنسبة لتاريخ التصوير عند العرب وخاصةً مدرسة بغداد، فهي الوحيدة التي تحمل ميزة لا نراها في المخطوطات الأخرى تتمثل في وجود خط اسود اللون وسميك يقطع رقاب كل الأشخاص المرسومين وال*****ات وأحياناً الأشجار أيضاً، وذلك للتعبير عن قبولهم دينياً… وقد خطه احد المتزمتين حين وقعت بيده هذه المخطوطة. ولهذا تراكمت عدة قضايا متشعبة ومكتضة بالآراء المتباينة والمناقشات المطولة التي كانت أحياناً غير متخصصة حول هذه المخطوطة، ويقيناً أن احد الأسباب لهذه الظاهرة، هي إنها لم تطبع كاملةً أو حتى أجزائها في أي مكان، ماعدا بعض منمنماتها.. كذلك لم تنشر عنها أي دراسة شاملة ودقيقة مستقلة، بالإضافة إلى أنها لم تعرف جيداً لحد الآن في الوطن العربي وخاصةً في العراق (موطنها الأصلي).

من هنا نجد أن المهمة الأساسية لهذا الكتاب هي:
1 – تقديم دراسة توثيقية شاملة ونشرها كاملة.
2 – تحديد عدد منمنماتها.
3 – تحديد هوية الرسام أو مجموعة الرسامين.
4 – معرفة ماذا كان الخطاط والرسام هو واحداً أو عدة رسامين وخطاطين؟.
5 – مدى نجاح الفنان في التعبير عن النص والعلاقة بينه وبين الأثر الأدبي.
6 – تحديد المكان الذي رزقت به المخطوطة وتاريخ التزويق.
7 – دراسة وتحليل السمات الفنية للمنمنمات فيها.
بالإضافة إلى ذلك فإنني أود التأكيد على أن هذه الدراسة لم تتم بمعزل عن التجربة الرائدة والقيمة للباحثين الذين كتبوا عنها سابقاً. كما يجب الأخذ بنظر الاعتبار، تاريخ الأدب والفن في العصر العباسي الوسيط والأخير…
وكذلك عادات وتقاليد الناس وحياتهم والنظر بصورة ثاقبة وعميقة إلى تلك الروابط الداخلية كحضارة تلك الفترة وعناصرها الثقافية والروحية واقتران ذلك بطريقة البحث التي يمكن من خلالها جني ثمارها الناضجة.




الهوامش والمصادر:
1 – المنمنمة : تعني كما عرفها بشر فارس (التصويرة الدقيقة التي تزين صفحة أو بعض صفحة من كتاب. والمنمنمة هي فن التصوير الدقيق في صفحة أو بعض صفحة من كتاب مخطوط.
ويقال (نمنم الشيء نمنمة أي رقشه وزخرفه) . وجاء في شعر البحتري :

ومن شجر الربيع لباسه عليه كما وشياً منمنماً

والمنمنمة ايضا: هي الصورة الصغيره التي ترسم في كتاب مخطوط وتستخدم كوسيلة إيضاحية أو تزينية، وقد ترسم على صفحة واحدة أو بعض صفحة أو على صفحتين متقابلتين).
2 – جاء في لسان العرب : أن المقامة (بفتح الميم) تعني (المجلس أو الجماعة من الناس). وقيل أنها (المجلس يقوم فيه الخطيب ويعضهم على فعل الخير). أو إنها تدل على (مجلس القبيلة وناديها).
وقيل ايضا: أنها (الموعظة تلقى في مجالس الخلفاء والملوك وتدور على الوعظ والزهد). وفي المنجد في اللغة والأعلام ص 663، جاء أن المقامة تعني المنزلة (المكانة) .. الزمان والمكان.
وهي السيادة، الخطبة، العظة، والرواية التي تلقى في مجتمع من الناس.
3 – هو أبو الفضل احمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بديع الزمان الهمداني، ولد في نيسابور سنة 358هـ - 967م وينسب إليها. وقد ابتكر في نيسابور المقامات واشتهر بها. وقد توفي سنة 398هـ - 1007م.
4 – الحريري : هو أبو محمد بن علي الحريري البصري، ولد في (المشان) وهي ضاحية من ضواحي البصرة سنة 446هـ - 1054م وكان يعمل صاحب البريد في ديوان الخلافة العباسية. وتوفي سنة 516هـ - 1122م.
5 – الزمخشري : محمود بن عمر بن احمد الخوارزمي، كتب خمسين مقامة في الوعظ الديني، توفي في الجرجانية سنة 538هـ / 1143م.
الرازي: احمد بن الأعظم، كتب اثنتا عشرة مقامة سنة 1232م
الجزري: زين الدين بن صقيل، كتب خمسين مقامة عارض بها مقامات الحريري. توفي سنة 701هـ / 1301م.
6 – ابن الاشتركوني: ويعرف بالسرقسطي أيضاً. عاش في الأندلس في القرن الثاني عشر الميلادي وتوفي سنة 358هـ/ 968م. كذلك كتب المقامات كل من النحوي حسن بن الصافي،
السيوطي عبد الرحمن، والعطار حسن بن محمد وآخرون.
7 – من مؤلفات الحريري: أ- درّة الغواص في أوهام الخواص: وهو كتاب يبحث في الأخطاء اللغوية التي يقع فيها المؤلفين والكتاب.
ب- ملحمة الإعراب في النحو: وهي أرجوزة شعرية.
ج – ديوان شعر.
8 – بوتنتسوف.ت.أ. – ألف سنة وسنة من المسرح العربي – موسكو 1978 – ص 59.(الكتاب باللغة الروسية).
9 – ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب . ج4.ص53، مفتاح السعادة ومصباح السيادة: ج1.ص181- حيدر آباد الدكن الهند .
10 – ترجمت مقامات الحريري إلى اللغة التركية سنة 1179م والى اللغة الفارسية سنة 1262م والى اللغة الفرنسية سنة 1824م والى اللاتينية سنة 1832م.
والى الإنكليزية سنة 1850م والى اللغة الألمانية سنة 1873م وآخر ترجمة لها باللغة الروسية سنة 1979م.
11 – عثر على المخطوط في مدينة صنعاء سنة 1972، وهو يحتوي على 235 ورقة مزدانة بأربع وعشرون منمنمة رسمها احمد بن محمد عايش ويعود تاريخ المخطوطة إلى عام 1121هـ - 1709م.
12 – ذكر (Martin) انه توجد في بالرمو في جزيرة صقلية نسخة مصورة من مقامات الحريري، وقد حاول أن يتصل بصاحبها، لكنه اخفق في ذلك، وبقيت المخطوطة غير معروفة لحد الآن. (دينيكا. ب.ب. ص42. أنظر المصدر رقم 22).
13 – المتحف الآسيوي لأكاديمية العلوم الروسية 1818-1918م – مذكرات مختصرة. ص 13.
14- Schulz.Ph.W., Die persisch – Islamische Minaturmalerel 2 vols Taf, 6-9. Hiersemann Leipzig.1914.
[15] - Diez.E., Die Kunstder Islamischen Volker, Berlen. 1917.(Deneka. B.B.I.V.Ctr. 42).
[16] - Kuhnel.E. Minatar malerei im Islamischen Orient Berlin, P.52. 1922.
17 – بطرس بيريغل: يجمع أكثر المؤرخين على تحديد تاريخ ولادته في قرية بريغل قرب مدينة بريد في هولندا سنة 1525م أما وفاته فكانت في مدينة بركسل سنة 1569م.
وقد درس الفن في ايطاليا لكنه لم يتأثر بأساليبها الفنية، واتجه في الرسم نحو الأجواء الشعبية فرسم الفقراء والفلاحين وحياتهم وعاداتهم وتقاليدهم وكانت لوحاته سجلاً واقعياً عن حياة الناس البسطاء في تلك الفترة.
18 - - Diez.E المصدر السابق – (دينينكا.ب.ب. ص 42).
19 - Kuhnel.E – المصدر السابق – pp.20-22. .
20- Kuhnel.E. Islamiche Kleianst, p.41.Berlin. 1925.
21 – دينيكا.ب.ب. – فنون الشرق – قازان ص44-46. 1923.
22 – دينيكا.ب.ب – المصدر السابق – ص 44.
23 – المصدر نفسه – ص 46.
24- Stchoukine.I.La Peintare Iranienne sous Lesderniers Abbasides, P.74, 1934.
25 – باريسوف.آ.ى.- كنوز عصر روستافللي . (منمنمات كتاب مقامات الحريري) – موسكو 1938.
26-Dimand.M.S. A Hand book of Mohammedan Art. P.26. New york – 1944.
27- Rice .D.S. The oldest illustratated Arabic Manuscript. P.215.1959.
28 – حسن – زكي محمد: المدرسة البغدادية في التصوير الإسلامي – ص31.1972.بغداد (طبعة ثانية). مجلة سومر. 1955. العدد (1). مجلد (11). ص 29- 32.
29 – الباشا – حسن: التصوير الإسلامي في القرون الوسطى. ص138.
30 – نيمارن .ب.ق، بيترفان. ت.ب، بدولسكي. ا. ع.: (فنون البلاد العربية – موسكو 1960)، (مقدمة في الفن العربي في كل من السعودية، سوريا، فلسطين والعراق- موسكو 1961).
31 –ا- كراجكوفسكايا. ق.ا.: الاقتباسات المتبادلة والمتنوعة في مقامات الحريري المحفوظة في لنينغراد –، موسكو 1961 .
ب– كراجكوفسكايا. ق.ا. منمنمات مقامات الحريري المحفوظة في لنينغراد- معهد شعوب آسيا- تحت رقم س230 التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية. 1962، . ص 15-20.
وقد قرأتها الباحثة كمحاضرة في 18 مايس 1960 بمناسبة مرور 77 سنة على ميلاد المؤرخ المعروف كراجوفسكي. ي. يو.
32 – كراجكوفسكايا – المصدر السابق رقم (أ) ص 15.
33– كراجكوفسكايا – المصدر السابق رقم (أ) ص 18.
34 – ايتنغهاوزن .ر. فن التصوير عند العرب – ترجمة د.عيسى سلمان وسليم طه – بغداد 1972. ص 105.
35- Hameed. Isa Salman, The Mesopotamian school of Minatare painting, p.p. 182- 183. 1966. Edinburgh.
36 – كريللك.م.ق. مدرسة ميزوبوتاميا الفنية بين النصف الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي والنصف الأول من القرن الثالث عشر الميلادي. موسكو. 1972. رسالة دكتوراه.
37 – فيمارن. ب.ق. فنون البلاد العربية وإيران من القرن السابع وحتى القرن السابع عشر. موسكو. 1974 – ص 13-31.
38 – علام – نعمت إسماعيل . فنون الشرق الأوسط والعصور الإسلامية . ص 133. 1974. القاهرة .
39 – عكاشة – ثروت . التصوير الإسلامي الديني والعربي. ص 363-377- 1977 القاهرة.
40 – النعيمي – ناهدة عبد الفتاح. مقامات الحريري المصورة . ص185-188. 1979 بغداد.

رضوانة
01-06-2010, 05:40 PM
وهذه بعض الصر للمنمات الفارسية بالاسلوب القديم ومن المعروف ان اشهر المنمنمين الفرس هو بهزاد ومن عملقته وتمكنه كان الشعرا يكتبون ابيات الشعر بعد فراغه من رسم المنمنمة فى مساحة صغيرة جداااااا
مثل هذه
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/f/fc/Bihzad-beheading.jpg

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/3/36/Behzad_timur_egyptian.jpg/448px-Behzad_timur_egyptian.jpg

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/b5/Kamal-ud-din_Bihzad_001.jpg/459px-Kamal-ud-din_Bihzad_001.jpg

وهاهوتمثال كمال الدين بهزاد فى تبريز
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/en/thumb/1/1e/TwoKamal_5.jpeg/450px-TwoKamal_5.jpeg

http://www.ziedan.com/tasaweer/B_images/6.jpg
http://www.ziedan.com/tasaweer/B_images/104.jpg
http://www.ziedan.com/tasaweer/B_images/10.jpg
http://www.ziedan.com/tasaweer/B_images/1.jpg
http://newsdesk.si.edu/images_full/images/museums/fsg/east_of_eden/folio.jpg

رضوانة
01-06-2010, 05:50 PM
وهذه بع من اعمال الرائع يحى الواسطى فى مقامات الحريرى ورسمه تفصيلى جداا
http://www.marefa.org/images/thumb/7/77/Al-Waseti.jpg/300px-Al-Waseti.jpg
http://www.marefa.org/images/thumb/9/9a/Al-Waseti_al-fouratieh.jpg/300px-Al-Waseti_al-fouratieh.jpg
http://www.marefa.org/images/thumb/6/6d/Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_001.jpg/300px-Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_001.jpg
http://www.marefa.org/images/thumb/a/a0/Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_003.jpg/237px-Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_003.jpg
http://www.marefa.org/images/thumb/1/18/Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_007.jpg/229px-Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_007.jpg
http://www.marefa.org/images/thumb/f/fb/Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_006.jpg/300px-Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_006.jpg
http://www.marefa.org/images/thumb/d/d1/Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_005.jpg/300px-Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_005.jpg
http://www.marefa.org/images/thumb/a/a0/Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_003.jpg/237px-Yahy%C3%A2_ibn_Mahm%C3%BBd_al-W%C3%A2sit%C3%AE_003.jpg
http://farm3.static.flickr.com/2505/3983350188_37b3432061.jpg
http://farm3.static.flickr.com/2640/3982589437_84e4f0840c.jpg
http://farm4.static.flickr.com/3472/3982590777_726005d4ff.jpg
http://farm3.static.flickr.com/2636/3983359054_524b037c96.jpg
http://farm3.static.flickr.com/2638/3983359678_4da93e3946.jpg

hem
01-06-2010, 07:35 PM
نورتى الموضوع وشكرا لاثراء الموضوع بالصور