المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من نوادر أشعب


محمدمحفوظ
04-28-2010, 10:00 AM
بينما قوم جلوس عند رجل ثري يأكلون سمكا إذ استأذن عليهم أشعب فقال أحدهم : إن من عادة أشعب الجلوس إلى اعظم الطعام أفضله ، فخذوا كبار السمك واجعلوها في قصعة في ناحيته لئلا يأكلها أشعب ففعلوا ذلك ثم أذنوا له بالدخول وقالوا له : كيف تقول وما رأيك في السمك ؟ فقال : والله إني لأبغضه بغضا شديدا لان أبي مات في البحر وأكله السمك فقالوا : إذن هيا للأخذ بثأر أبيك !!! فجلس إلى المائدة ومد يده إلى سمكة صغيرة من التي أبقوها بعد إخفاء الكبار ثم وضعها عند أذنه وراح ينظر إلى حيث القصعة التي فيها السمك الكبير – حيث لاحظ بذكاء ما دبر القوم – ثم قال : أتدرون ما تقول هذه السمكة ؟ قالوا لا ندري ! قال إنها تقول إنها صغيرة لم تحضر موت أبي ولم تشارك في التهامه ، ثم قالت : عليك بتلك الأسماك الكبيرة التي في القصعة ، فهي التي أدركت أباك وأكلته فان ثأرك عندها !.



سيف الجلاد!
أمضى أشعب يجول في طرقات جيئة وذهابًا بحثًا عن وليمة لكن دون جدوى فقد سدت كل الأبواب في وجهه وفي نهاية الأمر جلس على رأس الطريق مطرقًا مطأطئ الرأس وراح يقول في نفسه:

- قاتل الله التطفل! يذل صاحبه ويجعله في أسوأ حال

وبينما هو على هذه الحال سمع جلبة تأتي من خلفه فالتفت فرأى عشرة رجال مجتمعين فقال في نفسه:

- أخيرًا ضحك الحظ لك يا أشعب جاءك الفرج.

ولم يلبث أشعب أن قام مسرعًا وتسلل حتى اندس وسط هؤلاء وهو يقول في نفسه:

- أقسم أن هؤلاء ما اجتمعوا إلا لوليمة أو عرس فيه طعام لأحد الأثرياء..

ولم يمض كثير من الوقت حتى جاء رجل يقود هؤلاء الرجال ويمضي بهم في اتجاه زورق قد أعد لهم فقال أشعب لنفسه:

- وليمة ونزهة في وقت واحد؟! أحمدك يا رب..

ركب أشعب مع الرجال الزورق وانطلق بهم يمخر عباب البحر، وفي وسط البحر قام الرجل الذي كان يقود هؤلاء الناس وقيدهم بالحديد وبالطبع فقد قيد معهم أشعب. لم يكد الرجل يقيد أشعب بالحديد حتى أيقن أنه وقع في شر أعماله وأن هناك خطأ قد حدث ولم يمض وقت كثير حتى وجد أشعب نفسه في بغداد وجهًا لوجه أمام الخليفة.

أخذ الخليفة يدعو الرجال بأسمائهم واحدًا بعد واحد فيأمر بضرب أعناقهم على الفور فقد كانوا من زعماء الفتنة في البلاد وفي الحال كان السياف يقطع الرقاب كما لو كان يقطف وردًا من بستان!

رأى أشعب الرقاب وهي تطير من حوله فامتلأ قلبه رعبًا وأدرك أنه هالك لا محالة بدون ذنب جناه.

اقترب الخليفة من أشعب ونظر إليه بإمعان حيث لم يكن من المطلوبين للعدالة وقال في دهشة:

- من هذا؟

فرد الجنود قائلين:

- و الله ما ندري غير أنا وجدناه مع القوم فجئنا به!

ازدادت دهشة الخليفة والتفت إلى أشعب وقال مستنكرًا:

- من أنت؟ وما هي حكايتك؟ تكلم قبل أن أطيح برقبتك!

لم يكد أشعب ينظر إلى وجه الخليفة ويرى الشر يتطاير من عينيه حتى ارتعد من الرعب وارتعشت ساقاه وقال متلعثماً :

- والله يا أمير المؤمنين أنا لا أعلم عن هؤلاء الناس شيئاً وليست بيني وبينهم صلة!

نظر الخليفة بغضب إلى أشعب وقال :

- إذاً ما الذي جاء بك معهم؟ وكيف التقيت بهم؟

سالت الدموع من عيني أشعب وقال وهو يُغالب دموعه :

- إنني رجل طفيلي وقد رأيت هؤلاء القوم مجتمعين فقلت لنفسي : إن هؤلاء ما اجتمعوا إلا لوليمة أو عُرس فيه طعام و أنا منذ يومين لم أذق طعم الطعام!

لم يكد أشعب يُتم كلماته تلك حتى صاح الخليفة قائلاً :

- عذرك هذا غير مقبول

ثم صاح صيحة أشد في حُراسه قائلاً

- أيها الحراس اضربوا عُنق هذا الطفيلي حتى يكون عبرة لكل طفيلي وليعلم كل إنسان أن من تدخل فيما لا يعنيه طارت رقبته ولم يبق جزء سليم فيه!

رأى أشعب الجدية على وجه الخليفة فصاح من شدة الخوف قائلاً:

- أيها الخليفة أعزك الله لي طلب وحيد قبل أن تنفذ في حكم الموت والاعدام!

قال الخليفة: ما هو؟

فأجاب أشعب وهو ينتحب:

- إذا كنت فعلاً قد قررت قتلي فاضرب بطني بالسيف وليس عنقي!

اندهش الخليفة وقال:

- ولماذا يا رجل نضرب بطنك بالذات بالسيف؟

فأجاب أشعب:

- لأن بطني هو الذي ورطني هذه الورطة ولذلك وجب الانتقام منه!

وما أن أتم أشعب كلامه حتى انفجر الخليفة بالضحك و أيقن أن هذا الرجل خفيف الظل ليس من دعاة الفتنة فأمر السياف أن يتركه وقال مخاطباً أشعب :

- كاد طمعك يُوصلك إلى حتفك لولا لطف الله وكرمه بك ثم أقبل الخليفة على أشعب بوجهٍ طلقٍ بعد أن تأكد من براءته وربت على كتفه قائلاً

- هل لك في (( ثريدة )) مغمورة بالزبد مشققة باللحم يا أشعب

فرد أشعب قائلاً :

- و أُضرب كم ؟

فكتم أمير المؤمنين ضحكة وقال :

- بل تأكلها من غير ضرب.

فنظر أشعب إلى الخليفة في ارتياب ثم قال :

- أخبروني- بالله عليكم كم الضرب حتى أتقدم على بصيرة ؟ ضحك الخليفة و أحس بالسعادة تغمره وراح يتبادل مع أشعب الحديث وكان لأحاديث أشعب ونوادره أكبر الأثر في التسرية عن نفسه ثم سأل الخليفة أشعب :

- سمعت ُ عن طمعك فأحب أن أسمع منك بنفسي عن مقدار ما بلغته نفسك من الطمع!

ضحك أشعب وقال :

- والله يا أمير المؤمنين ما رأيت اثنين يتساران فيما بينهما إلا ظننتُ أنهما يوصيان لي بشيء!

ازدادت رغبة الخليفة في الحديث إلى أشعب و أحب ممازحته فأشار إلى وزيره إشارة يفهمها وعلى الفور اقترب الوزير من أشعب وقال :

- يا أشعب إنك سترحل بعد قليل وقد أحببتك و أحببت أن تترك لي ذكرى أذكرك بها ويستحسن أن تهديني خاتمك هذا!

اضطرب أشعب وقال في ثلعثم :

- الأفضل أن تتذكرني بأنني منعتك هذا الخاتم لأن هذا أبلغ في الذكرى من إعطائك إياه.

ابتسم الخليفة من فطنة أشعب وأراد أن يستزيد من الضحك فقال في سخرية:

- ولكني سمعت أنك مشغول بالموائد والولائم ولا شأن لك بالعلم والتعلم على الرغم من أن العلم نور!

رد أشعب في ثقة قائلاً:

- لا تقل هذا يا مولاي فقد حفظت حكمتين عظيمتين تعلمتهما من أبي وفيهما فلاح الانسان في الدنيا والأخرة

سأل الخليفة في اهتمام:

- وما هما هاتان الحكمتان؟ شوقتني لمعرفتهما؟

شرد أشعب وأخذ يجيل نظره في كل اتجاه ويعصر ذهنه كي يتذكر شيئًا ذا قيمة ولما رآه الخليفة شارد الذهن صامتًا سأله قائلاً:

- ماهذا يا أشعب هل ستبقى ساكتًا هكذا طويلاً؟

رد أشعب في هدوء:

- معذرة يا مولاي فقد نسيت واحدة!

ابتسم الخليفة ضاحكًا وقال:

- هذه واحدة نسيتها فما بال الثانية؟

وفي ابتسامة ساخرة رد أشعب قائلاً:

- أما الثانية فقد نسيها أبي.

لم يكد أشعب يتم كلامه حتى انفجر الخليفة بالضحك وأمر لأشعب بجائزة كبيرة.

حمل أشعب الجوائز والعطايا عائدًا إلى بيته وهو يتفكر فيما حدث وأنه كان سيفقد حياته ويدفع عمره ثمنًا لطمعه لولا لطف الله وعنايته فقال في نفسه:

- هذه أخر مرة أعرض فيها حياتي للخطر.

ثم ذرف دمعة سالت على خده ومضى في طريقه مسرعًا حتى وصل إلى بيته !

قص أشعب ما حدث على زوجته فحمدت الله على نجاته وعاتبتهُ على فضوله وتطفلهِ الذي كان سيودي بحياته لكنه أكد لها أنها كانت تجربة قاسية تعلم منها ألا يتدخل فيما لا يعنيه ولما انتهى أشعب من كلامه رأى جماعة كبيرة من الناس تقف في صفوف ويلبسون أزياء موحدة فجرى مسرعا نحوهم وهو يقول :

- والله ما خرج هؤلاء إلا لحفل أحدِ أبناء السلطان ! هرولت الزوجة خلف أشعب الذي كان قد اختفى عن الأنظار وتسلل بين الصفوف فقالت وهي تضرب كفاً بكف :

- حقاً إن الطمع آفة كبيرة لكن أكبر آفات الإنسان النسيان!

محمدمحفوظ
04-29-2010, 01:45 AM
اشتهر عن( أشعب)أنه كان رجلا" طفيليا"، يحب الطعام،ويشتم أخبار الولائم، ويحضرها ، ويأكل فيها بشراهة كبيرة...
وذات يوم جلس مع ابنه في إحدى الولائم وجلسا على مائدة واحدة، ولاحظ أشعب أن ابنه أكثر من شرب الماء، وهو يأكل ، فانتظر حتى خرجا، ونادى ولده، ولطمه على وجهه بقسوة قائلا"له:
لو جعلت مكان الماء الذي شربته طعاما" لكان خيرا" لك!
ولكن الابن تحسس مكان اللطمه وقال لوالده:
إنك مخطىء يا والدي... لأن شرب الماء يوسع مكانا" للطعام!..
وهنا رفع (أشعب) يده إلى أعلى، ولطم ابنه لطمة أقسى من الأولى وهو يقول له:
لماذا لم تخبرني بذاك قبل الاّن...لقد ضيعت علىّ الكثير أيها التعس!...



فى احد الايام دعا احــد الامـــراء اشعب لتناول وليمة ولبى اشعب الدعوة
وعندما توجه الى الوليمة ( خروف مشوى) اخذ يأكل بشراهة

فقال له الامير:

اراك تأكله بشراهة وكأن امه نطحتك

فرد عليه اشعب:

ارك تشفق عليه وكأن امه ارضعتك

مريم اليماحي
04-30-2010, 11:14 PM
ابتسم الخليفة ضاحكًا وقال:

- هذه واحدة نسيتها فما بال الثانية؟

وفي ابتسامة ساخرة رد أشعب قائلاً:

- أما الثانية فقد نسيها أبي.

ههههههههه
شكرا على هذه النوادر
ارجو ان نرى نوادر جديدة لاشعب
يعطيك العافيه استاذ محمد

محمدمحفوظ
05-04-2010, 11:22 AM
جزالكم الله خيرا

محمدمحفوظ
05-04-2010, 11:23 AM
يقال : دعا رجل أشعب [ للطعام ] فقال : أنا خبير بكثرة جموعك ، قال : لا أدعو أحداً ، فجاء ، إذ طلع صبي ، فقال أشعب : أين الشّرط ؟ قال : يا أبا العلاء ! هو ابني ، فيه عشر خصال : أحدها : أنه لم يأكل مع ضيف ، قال : كفى ، التسع لك ، أدخله .


- قال أبو عاصم : أوقفني ابن جُريج على أشعب ، فقال : ما بلغ من طمعك ؟ قال : ما زُفّت امرأة إلا كنست بيتي رجاء أن تُهدى إليّ .


- عن أبي عاصم أن أشعب مرّ بمن يعمل طبقاً فقال: وسّعه لعلهم يهدون لنا فيه .


- وعن أبي عاصم أيضاً قال : مررت يوماً فإذا هو [ أي أشعب ] ورائي ، قلت : ما بك ؟ قال : رأيت قلنسوتك مائلة فقلت : لعلها تقع فآخذها . قال : فأعطيته إياها .


- قال أبو عبد الرحمن المُقرئ : قال أشعب : ما خرجت في جنازة ، فرأيت اثنين يتساران ، إلا ظننت أن الميت أوصى لي بشيء .

محمدمحفوظ
05-04-2010, 11:28 AM
عن المدائني، قال: تغدى أشعب مع زياد بن عبد الله الحارثي، فجاءوا بمضيرة ، فقال أشعب لخباز: ضعها بين يدي، فوضعها بين يديه، فقال زياد: من يصلي بأهل السجن؟ قال: ليس لهم إمام، قال: أدخلوا أشعب يصلي بهم، قال أشعب: أو غير ذلك أصلح الله الأمير؟ قال: وما هو؟ قال: أحلف ألا آكل مضيرة أبداً.

حدثنا الأصمعي، قال: ولى المنصور زياد بن عبد الله الحارثي مكة والمدينة، قال أشعب: فلقيته بالجحفة فسلمت عليه، قال: فحضر الغداء، وأهدي إليه جدي فطبخه مضيرة، وحشيت القبة قال: فأكلت أكلاً أتملح به، وأنا أعرف صاحبي، ثم أتي بالقبة، فشققتها، فصاح الطباخ: إنا لله! شق القبة، قال: فانقطعت، فلما فرغت قال: يا أشعب! هذا رمضان قد حضر، ولا بد أن تصلي بأهل السجن، قلت: والله ما أحفظ من كتاب الله إلا ما أقيم به صلاتي، قال: لا بد منه، قال: قلت: أو لا آكل جدياً مضيرة؟ قال: وما أصنع به وهو في بطنك؟ قال: قلت: الطريق بعيد أريد أن أرجع إلى المدينة، قال: يا غلام، هات ريشة ذنب ديك -قال أشعب: والجحفة أطول بلاد الله ريشة ذنب ديك- قال: فأدخلت في حلقي فتقيأت ما أكلت، ثم قال لي: ما رأيك؟ قال: قلت: لا أقيم ببلدة يصاح فيها: شق القبة، قال: لك وظيفة على السلطان وأكره أن أكسرها عليك، فقل ولا تشطط قال: قلت: نصف درهم كراء حمار يبلغني المدينة، قال: أنصفت وأعطانيه.

جاء أشعب إلى أبي بكر بن يحيى من آل الزبير، فشكا إليه، فأمر له بصاع من تمر، وكانت حال أشعب رثة، فقال له أبو بكر بن يحيى: ويحك يا أشعب! أنت في سنك وشهرتك تجيء في هذه الحال فتضع نفسك فتعطى مثل هذا؟ اذهب فادخل الحمام فاخضب لحيتك، قال أشعب: ففعلت، ثم جئته فألبسني ثياب صوف له وقال: اذهب الآن فاطلب، قال: فذهبت إلى هشام بن الوليد صاحب البغلة من آل أبي ربيعة، وكان رجلاً شريفاً موسراً، فشكا إليه فأمر له بعشرين ديناراً، فقبضها أشعب وخرج إلى المسجد، وطفق كلما جلس في حلقة يقول: أبو بكر بن يحيى، جزاه الله عني خيراً، أعرف الناس بمسألة، فعل بي وفعل، فيقص قصته، فبلغ ذلك أبا بكر فقال: يا عدو نفسه! فضحتني في الناس، أفكان هذا جزائي!.

أخبرنا أبو الحسن المدائني، قال: وقف أشعب على امرأة تعمل طبق خوص فقال: لتكبريه فقالت: لم؟ أتريد أن تشتريه؟ قال: لا، ولكن عسى أن يشتريه إنسان فيهدي إلي فيه ، فيكون كبيراً خير من أن يكون صغيراً.

وفي المثل: أطمع من أشعب، رأى سلالاً يصنع سلة، فقال له: أوسعها، قال: ما لك وذاك؟ قال: لعل صاحبها يهدي لي فيها شيئاً.


ومر بمكتب وغلام يقرأ على الأستاذ: "إن أبي يدعوك"، فقال: قم بين يدي حفظك الله وحفظ أباك، فقال: إنما كنت أقرأ وردي، فقال: أنكرت أن تفلح أو يفلح أبوك! وقيل: لم يكن أطمع من اشعب إلا ***ه، رأى صورة القمر في البئر فظنه رغيفاً، فألقى نفسه في البئر يطلبه، فمات.

وحدثنا الزبير بن بكار قال: قال الواقدي: لقيت أشعب يوماً فقال لي: يا ابن واقد وجدت ديناراً فكيف اصنع به؟ قلت: تعرفه، قال: سبحان الله، قلت: فما الرأي؟ قال: اشتري به قميصاً وأعرفه، قلت: إذن لا يعرفه أحد، قال: فذاك أريد.


وقال الهيثم بن عيد: أسلمته فاطمة بنت الحسين في البزازين فقيل له: أين بلغت من معرفة البز؟ فقال: أحسن النشر ولا أحسن أطوي وأرجو أن أتعلم الطي. ومر برجل يتخذ طبقاً فقال: اجعله واسعاً لعلهم يهدون إلينا فيه فيكون كبيراً خيراً من أن يكون صغيراً.

وخرج سالم بن عبد الله إلى ناحية من نواحي المدينة متنزهاً ومعه حرم. فبلغ اشعب خبره فوافى الموضع الذي هم فيه فصادف الباب مغلقاً فتسور الحائط فقال له سالم: ويحك بناتي وحرمي، فقال: )لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد(، فوجه إليه بطعام أكل منه وحمل إلى منزله.


وقال سليمان الشاذكوني: كان لي بني في المكتب فانصرف إلي يوماً فقال: يا أبه الا احدثك بطريف؟ فقال: هات، فقال: كنت أقرأ على المعلم أن أبي يدعوك وأشعب الطامع عنده جالس، فلبس نعله وقال: امش بين يدي، فقلت: إنما أقرأ عشري، فقال: عجبت أن تفلح أو يفلح أبوك.

وحكى الحسن بن علي الخلال عن أبي عاصم النبيل قال: سمعت أشعب يقول: ما زفت بالمدينة امرأة قط إلى زوجها إلا كنست بيتي ورفعت ستري طمعاً في أن تهدي إلي.

وقيل لأشعب: هل رأيت أطمع منك؟ قال: نعم، شاة كانت لي على سطح فنظرت إلى قوس قزح فظنته حبل قت فأهوت إليه واثبة من السطح فاندق عنقها.

وقدم على يزيد بن حاتم مصر فجلس في مجلسه من الناس، فدعا يزيد بعض غلمانه وأسر له بشيء، فقام أشعب فقبل يده، فقال له: ولم فعلت هذا؟ قال: رأيتك أسررت إلى غلامك بشيء فعلمت أنك قد أمرت لي بصلة، فضحك منه وقال: ما فعلت ولكني أفعل، وأمر له بصلة.

وحكى المدائني قال: تغدى أشعب مع زياد بن عبيد الله الحارثي فجاءوه بمضيرة فقال أشعب للخبازك ضعها بين يدي، فوضعها بين وحكى المدائني عن حبهم بن خلف قال: حدثني رجل قال: قلت لأشعب: لو تحدثت عندي العشية، قال: أكره أن يجيء ثقيل، قلت: ليس غيرك وغيري، قال: فإذا صليت الظهر فأنا عندك، فصلى وجاء، فلما وضعت الجاية الطعام إذا صديق لي يدق الباب، قال: ألا ترى؟ قد صرت إلى ما أكره، قلت: إن لك عندي فيه عشر خصال، قال: فما هي؟ قلت: أولها أنه لا يأكل مع ضيف، قال: التسع خصال لك، أدخله.


ووجدت في بعض الكتب عن المدائني قال: توضأ أشعب فغسل رجله اليسرى وترك اليمنى، فقيل له: تركت غسل اليمنى، فقال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمتي غر محجلون من آثار الوضوء، وأنا أحب أن أكون أغر محجلاً من الثلاث مطلق اليمين.
ومن اطرف نوادر اشعب

في كتاب بستان الادباء، قال: كانت بالمدينة امرأة شديدة الاصابة بالعين لا تنظر إلى شيء إلا دمرته، فدخلت على أشعب تعوده، وهو محتضر يكلم بنته بصوت ضعيف ويقول يا بنت اذا مت فلا تنوحي علي وتندبيني، والناس يسمعونك تقولين، وا ابتاه اندبك للصلوة والصيام، والفقه والقرآن، فيكذبونك، ويلعنوني، والتفت اشعب فرآى المرأة فغطى وجهه بكمه وقال لها يا فلانة نشدتك الله إن كنت استحسنت شيئاً مما انا فيه، فصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: سخنت عينك وفي أي شيء أنت حتى استحسنه، أنما أنت في آخر رمق فقال اشعب: قد علمت ذلك، ولكن قلت لا تكونين قد استحسنت خفة الموت علي وسهولة النزع، فيشتد ما أنا فيه فخرجت من عنده، وهي تشتمه، فضحك من كان حوله، حتى أولاده ونساؤه ثم مات.

محمدمحفوظ
05-04-2010, 11:32 AM
يروى ان
اشعب كان يسير يوما فى الطريق راكبا حماره
فمر عليه رجل فقال له :
يا أشعب انا اعرف حمارك ولا اعرفك............... (يقصد انه نكرة)
فقال له اشعب
لا عجب فى ذلك فالحمير تعرف بعضها من دون الناس

أبو رهف
05-04-2010, 07:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله جهدك حقا امتعتنا

ولكن ليس كل النوادر للضحك.... ومنها العبرة والعظة

تقبل تحياتي

مريم اليماحي
05-29-2010, 03:45 PM
يعطيك العافية استاذ محمد
والنوادر للعظة والعبرة وبها حكم تفيد الفرد في حياته اليومية واثناء تعامله مع الناس

دمت بخير وسلامة