المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجربتي مع الشعر العربي مهداة لكل الأخوة الأعضاء


صلاح الخضر
09-27-2010, 09:28 PM
أساتذتي الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
لا شك أننا نتشاطر رغيف الحب للشعر العربي الأصيل وأنه ما من عربي إلا وحاول ان يمضي في بحور الشعر فمنهم من اسعفته ريح الملكة والموهبة ومنهم من اكتفى بتلمس تجارب الآخرين والإطلاع على اسرارجمالها أو مكامن ضعفها .
وبكل تواضع أضع بين أيديكم بعض الصفحات من تجربتي الشعرية لتكون استراحة لكم عندمل ينال منكم التعب من الخط العربي (معشوقنا الأول )
أرجو أن تنال إعجابكم وأرجو من إدارة الشبكة تثبيت الموضوع ليتمكن جميع الأخوة الأعضاء من قراءتها لعل الله ينفعني بآرائهم .
- هذه القصائد تعود إلى أكثر من 10 سنوات خلت .



قلب المحب
ويح القصائد أرهقت أقلامي
واستنزفت في حبكم تهيامي
تغتالني في كل حين غربة
في داخلي أسيافها أيامي
ويفر من غربيّ سرب حمائم
مذعورة ..أعشاشها أحلامي
أخلصت حبك يا دمشق فهل سوى
وطن الشقا وطن لذي تهيام؟
أغلقت أبواب الحياة بخاطري
فإلى متى أغتال فيك غرامي؟؟؟
عشرون عاما ..لم يرفّ بغوطتي
طير سواك جناحه آلامي
عشرون عاما ...ما عرفت وسادة
لقصائدي بهواك غير سقامي
عشرون عاما ..لم يداعب أصبعي
وتر السعادة ملهما أقلامي
كم عشت أخسف فوق جرحي أحرفا
كيما أواري عورة الأحلام
ولكم نزفت عليك من روحي نهورا من جراح...كي يبرعم هامي
يا شام .....قد عبث الضياع بعالمي
واسود صبحي .....واستبيح مقامي
هو هكذا كالياسمين معرش
حزني ......على سور الحنين الظامي
هو حبيّ العذري ..أقتله إذا
اعلنته..ويقتلني به إحجامي......
يا شام ..حبك كالرغيف المر ....أصنعه لأجلك من دقيق عظامي
ضيعت من عمري الربيع فاغمضي
عينيك عن جرحي العميق ..و نامي
ما كان قصدي ان أزور معاتبا
لكنه قلب المحب الدامي ؟؟؟؟


إلى غالية اللاذقية .....
يا من سكنت اللاذقية أشفقي
إني اذوب عليك ملء خوافقي
مالشعر ليلى إن هجرت قصائدي ؟
إلا جراح تستبد بخافقي
علقتني بهواك ..ثم تركتني
عند الشواطئ مهملا كزوارقي
ماذا يضيرك إن وصلت بمدنف
أحييته لما همست ...سنلتقي ؟؟؟؟
دربي ودربك واحد ....فامشي معي
هيا ...فصحوة عاشق من عاشق


مهلا بثينة ...


مهلا بثينة ...قد فقدت صوابي
من فرط صرمك عنوة ..وعذابي
لا تكسري قلبا خبرت وفاءه
من قول حاسدة : أناخ ببابي ؟؟؟؟

يا لائمي ..
يا لائميّ بمن احب تكلفا
لم تعلما كم بات يؤلمني الجفا
لو ذقتما من حب ليلى لحظة ..
لعذرتما قلبا تساقط أحرفا؟؟؟؟؟؟

رسالة من غزة الأبية ....إلى كل طاغية ....


حاصر كما تشاء لن أستسلما
حتى ولو جرت قصائدي دما
لي لاحبان .. بتّ أمضي فيهما
للموت أو للنصر ما أحلاهما !!!!!!
إني خبرت الموت يخشى من دمي
كخوفك المجنون أنت منهما .







ليلى ....
بكيت غداة بينك من حنيني
دموعا كان أرخصها عيوني
وأعجب أنني لا زلت حيا !!
وروحي منك تزهق كل حين
امنّي النفس يا ليلى بموت
يريح النفس من هذي المنون
فدتك الروح ليلى.....أيّ داء
أصبت ؟؟؟؟؟ علاجه أقصى الجنون ؟؟؟




زدني بحبك لوعة وتوجّعا
حٌق لمثلك...أن يصدّ ويفجعا
سأظل أنثر في المساء قصائدي
حتى ترق وتستجيب وتسمعا ...



يا عيد ...
أطفئ الشمع ... وابكني يا عيد
واسكب الدمع .. فاطلا تسهيد
أيّ عيد ؟؟؟وفي القصائد جرح
كلما حاولت الغناء ........يزيد


نزيف ......
من أين أبدأ بالنزيف ؟؟؟
والجرح اعمق من حروفي
من شعري المذبوح بي؟؟؟؟؟
أم قلبي الواهي الضعيف؟؟
أمن من شباب ليس فيه ..
من الحياة سوى الخريف؟؟؟؟


خرجت من بحر طفولتها
تلبس كل طقوس الموت ..
تحمل ضفتها الأخرى ..
تبحث عن ضفة حلم ..
ترقد..
تكسر عادات الحزن ..
تحمل وجها يلد البحر .. وخمس ضفاف..
نزفت قاربها بهدوء ..ومضت تبحر نحوالشمس ..تنثر أسماء العشاق على جدران الموج ..
@@@@@@@@
لا تعبري..
فالنهر .. أخضر ........أصفر ..
أحمر.. !!!!!!
خطّ النهاية لا يزال يثقله النعاس ..
قفي هنا ..
لا تعبريني ..كاد يدهسني العويل .
وأنا ..
أنا النهر الذي عبر القوارب والمراثي والخطر ..
وطوى البداية والنهاية في سطر ..
يا أيها العمر الذي اهترأت أصابعه من بكاء العابرين لضفتي ....
خذ ضفتي الأخرى ودعني أستريح ..
خذ ضلالاتي الهجينة ..واختزلني
واعتقلني .. حيث لا يأتي المطر .
فمواسم الحزن الغريبة في قصائد غربتي
تبكي على ذات الشجر ..
وانا ...
أنا النهر الذي عبر القصائد .. والمواجع .. والكدر
وعصى الطبيعة ..فاستعر
وأنا ..
وأنا البداية والنهاية ..
والمواسم ..
والزرازير الذبيحة فوق نحر المنحدر ..
عبثا أحاول أن أرتب صحوتي !!!!!!!
والكأس ينزف في يدي .. قدرا ... قدر
ما أصعب التحليق فوق الجرح والذكرى!!!!!!!
أعيريني اتجاهات الوجود ..
أعدها ..
وأسب حرفين استحما بالصقيع على حجر ..
كانا يجوبان الحديقة قبل أن تصل الرياح
تلم ّ أنفاس الحياة عن المقاعد ..كلما جرحت وتر ..
لا توقظي الأمل المعذب في دمي
على أتوب عن الخطيئة والسفر ..
وأظل أنزف .... أنزف............موتا ......وموتين ....... وشاهدة ..
وحرفين استراحا من لقاء منتظر .





عندما تطلّين .....
يدغدغ في الضحى خدّيك طلّ
له في خاطري المشتاق ظلّ
يهز قياثري الوسنى فتصحو
ويشدو بالذي أهوى المحلُّ
أعاد قياثري من بعد يبس
براعم فتنة منها أطلّ









أشجيت قلبي فاحترق
من فرط حزنك والقلق
وغرست روحك في دمي
فرأيت وجهك في الشفق
ففررت عنك .. فلم أجد
لي مهرا إلا الغرق ....!!!!




ليلى .....
أطلقت شيطان النوى المتمرد
فمضى يغني ساخرا لتشرّدي
اوهمتني أني الحبيب وعفتني
والقلب ينكر .. والهوى أن تبعدي
ماذا يضيرك إن وصلت معذبا
أبلاه صدّك وانتظار الموعد
يوم النوى سنة متى صدق الهوى
ولحيظة إن كان فجرا يرتدي ....



مالي أحبك ؟؟؟؟؟
مالي أحبك رغم أنك طاعني
في مهجتي ومتيم بسوايا
ويزيد من حبي إليك صبابة
خطت بخدي ما حوت عيناي ....؟؟؟؟؟؟؟



حين التقيتك ..
حين التقيتك أينعت بخدودي
أزهار قلبي واستعدت وجودي
وملكت عمرا كاد يفلت من يدي
وفتحت كل نوافذي للعيد
ورسمت روضا مشرقا بمحبتي
وأذنت للأطيار بالتغريد
يا حلوة العينين ايّ خميلة
خبأت في عينيك أي ورود؟؟؟
عيناك دفء القلب .. روح نضارتي
وطن أعاينه بغير حدود
عيناك أحنى مرفأ تأوي له
تعبى القصائد من بحار شرودي
عيناك قنديلان يشتعلان من شوقي إليك وحرقة التنهيد
عيناك أغنيتان تفترسان ما
في عالمي من وحشة وبرود
....................................



طائر الجرح

من هنا مرّالسنونو
ذات يوم.....
بارداللحن كأوتار المكان
عاش يبني عشه من طين وجهي
والزمان ...
كلما شاخت حقول الماء ..
غطاها بنسغ الأقحوان
.......................
من هنا مرّ السنونو
مفعما بالأمنيات
طار في جرحي طويلا.............
ثم مات .


ما كان قصدي..
ماكان قصدي
أن ترى وجعي ..
يخبي الجوع ذخرا للشتاء
مات الرغيف في رحم سنبلتي ..
وجف الضرع واختنق الدعاء
أمي تحطم أصبعي ..
كي لا أشير لصدرها
من خوفها ..قطعت لساني
- كي موت الجوع في صدري _
- إذا حان العشاء
- وباعت القدر الذي منذ اشترته لم ير النار
- ككل قدورنا مازل طعما للغبار
- فيا لجوع العمر بعد الانتظار ويا لأحلام الصغار
ما كان قصدي أن تعود فلا ترى
أمي التي نزفت جراح العمر في صدري الصغير ..
امي التي عاشت تسرح غرتي برموشها ..
أمي التي ملأت موائدنا بأشهى دمعها ...
ماتت...
وشاخ الحلم واتسخ السرير
ما كان قصدي ..........
تعب المحارب يا أبي ......

السفر المستحيل
جسدي تآكل تحت أمطار الرحيل
ولا يزال الدرب أطول من فضولي
كلما أبصرت وجهك فر كالحلم الجميل
وحطّ ثلجك في دمي
وتشوهت كل الفصول
وراح ينعب بومك المجبول من خوفي مع الليل الطويل
وودعت كل النوارس .. شاطئي .. واستسلمت للمستحيل
يا خيبة الأمل الغريب ....
بموطن الهمّ الثقيل


بيني وبينك

بيني وبينك أبحر وفضاءُ
ونداء أشرعة لهنّ بكاءُ
بيني وبينك عالم من وحشة
تُغتال في أنحائه الأنباءُ
بيني وبينك غربة مسكونة
بالجرح ليس لأهلها أسماءُ
وشوارع من لهفة أمشي بها
بين المنى والحزن حين أشاءُ
وظلال أقداح وبعض رسائل
حمقاء تحرس دمعها الأشياءُ
بيني وبينك كل شيء مهمل
فابقي بعيدا عنه يا حسناءُ
ليتها تعلم ؟؟؟؟؟
يا عاذلي في هوى ظبي يعذبني
لو كنت تنصف يا ذا العذل تعذرني
أو كان قلبك في جنبيّ يولعه ....
طيف يزور بكف الوجد يطرقني
ما كنت تغفو ..وفي شأنيك صورته
كشوكة الملح ...إن أغمضت توقظني
بالأمس كنا ..وكان الحي منشغل
بفعل حب يساوي السر بالعلن
حب ... قضيت صباي الغض أكتمه
ما كنت أحسب أن الشعر يفضحني
عندالوشاة وليلى عنه غافلة
كأنها منهم ...راحت تؤنبني
قالت لصحبتها : ماسر شاعرنا ؟
يهوى خيالا ...وفي الأسماء يذكرني ؟
أراه منشغلا عني وبي ........أبدا
فيا لهذا الفتى ...حقا يحيرني
في ناظريه أرى دمعا وليس أسى ...!!
بل فاض فوق الأسى حزنا على حزن
يفشي القصائد بين الناس مبهمة ...
ما خص عاشقة .....خوفا من الفتن
يا سعدها في الغواني من يقال بها
شعر يصاغ بروح الوجد والشجن
لو كنت أعلم من يهوى ؟؟؟؟؟؟؟ فأخبرها
وكم تمنيت ذا المجنون يقصدني ؟؟؟؟؟؟؟


يتبع
v
v
v

عبد الجليل عليان
09-28-2010, 12:30 AM
خطوة جميلة أبا طه
ولتجعل هذه الصفحة مدونة لك
وسنثبتها لمدة
عسى أن يطلع عليها أكبر عدد ممكن
من المبدعين
تكرم عيناك

صلاح الخضر
09-28-2010, 04:14 PM
شكرا لكم أستاذي الفاضل صاحب الغيرة فمثلك من يغير ومن يغار ..... أسأل الله أن يلحق بالركب كل الشعراء الذين يزينون صفحات القسم الأدبي في الشبكة وأن يرفعوا تجاربهم لنستفيد ونستمتع بأعمالهم ولنسميها استراحة المبدعين في دوحة الشعر وهذا نداء للشعراء الذين قرأتهم في صفحات المنتدى وأعجبتني تجاربهم الناضجة فلكل منهم هويته المتفردة و مشاركاته المميزة في القسم الأدبي . ننتظر التفاعل من جميع الأخوة الشعراء في الشبكة . لتكون دوحة الخط العربي وروضة الشعر العربي . ( وما هذه الفكرة إلا تلبية وتكملة لما بدأتموه من أنشطة هي في خطة الشبكة والتي كان لكم شرف ترسيخها من قبل . جعل الله جهودكم وغيرتكم هذه على اللغة العربية في ميزان حسناتكم يوم القيامة .

عدنان الشيخ عثمان
09-28-2010, 10:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
( يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير )

ماذا أقول؟!
وشهادتي فيك مجروحة ....
فالكل يعلم أنك أحب الناس إلى قلبي ..وأقربهم مودة ووفاء ..
أنت رجل لا كالرجال.. معدنك الصدق ومحبة الناس.. كل الناس
قلبك عامر بالخير.. والخير ..والخير.. ولاشيء سوى الخير
أنت شاعر مطبوع.. تنظم السهل الممتنع
حتى كأنه لا فرق بين نثرك ونظمك....
فنثرك منظوم.. ونظمك منثور..وفل وياسمين وورد وبنفسج

زادك الله علماً.. ونوراً.. وألقاً
وفتح عليك فتوح العارفين.

صلاح الخضر
09-29-2010, 02:17 AM
أستاذي الغالي أبا يحيى :
ليتك تعلم كم كان مرورك وسيظل عزيزا على قلبي ؟ كيف لا يكون ذلك وأنتم مثلي الأعلى وقدوتي . أدامك الله وأمدك بالصحة والعافية ونفعني والناس بعلمك وعملك . بحق استغرق هذا الرد مني قرابة الساعة . فكأنني أنطق للمرة الأولى بلغة الضاد !!! حقا لم أعجز يوما عن التعبير كما أعجز الآن . فاعذرني إن لم أستطع أن أعبر بما يليق بمروركم الثمين في صفحتي المتواضعة . ولعل حبي لكم يكون شافعا لي عندكم لتقصيري . تلميذكم البار صلاح

صلاح الخضر
09-29-2010, 11:11 PM
على لبلابة الفجر
نشرت مواجع العمر
ورحت أعدأيامي
على أوراقها الصفر
بأنفاس على مضض
تعريني من الصبر
تدوس خيولها الكلمات إن مرت على ثغري
كأن صهيلها في الروح شاهدتان للشعر
........................................
رأيت طفولتي تبكي
هناك ..بأول السطر
تُعرى من براءتها
على مرأى من الدهر
تئن ّ بكفها الألعاب .. باردة من القهر
فلا أرجوحة تشدو
ولا ألعابها تغري
هناك تآمر التاريخ ......والسفاح .....والكلمات في صمت على الزهر
لماذا ؟.....لم اكن أدري
لماذا ؟......ليتني ادري
.................................................
وقفت بظل عنواني
شريدا دون أوطان
رأيت جميع ما حولي
غريبا بين أجفاني
رأيت الصبح مصلوبا
على أسوار أحزاني
رأيت الجرح فوق الجرح ...فوق الجرح يكسو كل شطآني
فلا الميناء مينائي
ولا من فيه يهواني
غناء البحر أفزعني
وأضحكني وأبكاني
وأشعل كل أيامي
حريقا بين أجفاني
فأحرقني ......وأعماني
وخلفني من الدنيا بلا وطن ... وعنوان
........................................
وقفت بصفحة القدر
على بحر من الضجر
رأيت الدمع .. ملء العين ... يصرخ خشية السفر
رأيت الليل في دعة
يسرّح غرّة السهر
ويطفئني على عينيك ... خشية أن يرى قمري
ويكتب بالدم السفوك من أهدابه .. عمري
فكيف أزفّ أغنيتي .... ولا ألحان في وتري؟؟؟
أنا إن عشت ُ يا ليلى
بلا حب فذا قدري
أنا إن عشت في وطني
بلا وطن فذا قدري
....................................
وقفت بصفحة الغرباء تثقلني كآباتي
كتمثال من الفولاذ ... لولا بعض آهاتي
فلم أبصر سوى عينيك تنفر من ملاقاتي
تعاتبني على ما ضاع من ماض ومن آتي
بكيت هناك في صمت
وسرتُ أجرّ مأساتي
على الطرقات كالغجري ... أهرب من حكاياتي
بلا قبل ولا أمل
أهاجر عنك مولاتي
أهيم ُ بغابة الحرمان ....... من ذاتي إلى ذاتي
.....................................
وصلت لصفحة الحلم
أفتش عنك في سقمي
فلم أسمع سوى الأصداء تصهل في رمال دمي
سياط الريح تلسعني
وتؤلمني على ألمي
فلا تبكي إذا جمدت
على أعتابها قدمي
ولا تبكي على ألمي
فإني اعتدتُ أن أغفو ... وشوك الملح في جفنيّ فابتسمي
.................................................. ......
فتحت دفاتر الذكرى
أناجي حلمي البكرا
رأيت قصائدي الخجلى
على أوراقها تعرى
رأيت نزار .. بالأزهار يرسم دربنا شعرا
ينادي وجهك المصلوب عند سريره عطرا
يعمّد وجهه بالموت ...... خشية أخته الكبرى
ويلهو في يد النسوان من أنثى إلى أخرى
ويسأل وجهي المسروق ... من صفحاته ظُهرا
لم لا تكتب الشعرا؟؟؟؟
وتكسو بالشذى الزهرا
وتروي خافقا ظمآن بتُ أحسه صخرا
لماذا لم يعد يغريك ما قدّسته عمرا؟؟؟؟
لماذا لم تعد عيناك تفضح شوقك الثرّا
لما تشرق الأنفاس عند لقائنا قسرا؟
لماذا .......؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قلتُ لا أدري
فمن أهواه لا يقرا
....................
رأيت لقاءنا الأول
ككل حروفنا مهمل
وألف قصيدة تبكي
على شفتيّ كي ترحل
رأيت مراكبي التعبى
تئن بمرفئي المقفل
وأنت .....تحاولين الغوص في وجهي لكي أخجل
وتشتعلين مثل الحزن في صدري ولا أسأل
وتفترشين رمل البحر ... والبرفير .. والمخمل
وتحترقين في دمعي
فلا أبقى ولا أرحل
فليس لشاعر الأحزان ....روح أرهقت بالموت ....... كي تُقتل
وإن عانى ..... وإن أغفى .....
وإن غنى ..... وإن قبّل
............................
صلاح الخضر 1990 م
أرجو أن تنال القبول عندكم . مودتي للجميع . أبو طه

سيد كرار الموسوي
09-30-2010, 07:14 PM
بارك الله فيك وجزاك من فضله وخيره

صلاح الخضر
10-01-2010, 11:23 AM
أخي الغالي كرار شكرا لك على مرورك الطيب . مودتي لك .

خالد عمر قنبس
10-02-2010, 09:16 AM
أحسنت

أشعار جميلة

بارك الله بك وزادك علماً وفناً ، فقد أمتعتنا بها كثيراً .

صلاح الخضر
10-03-2010, 01:26 AM
أستاذي الحبيب خالد أشكرك من صميم فؤادي على مرورك الغالي . وأحمد الله سبحانه وتعالى أن القصائد نالت إعجابك . دمت بخير

صلاح الخضر
10-06-2010, 08:59 PM
أرق .. وليلي ليس يعرف آخره ..
أبد الزمان بما كرهت أسامره
ومن استعان على الزمان بدمعه
سجرته دنياه ...وملّه زائره
ومن استكان إلى الرحيل ليأسه
يلق المكاره والشجون تحاصره
وأشد ما يسم الكريم إهانة
عيش بأرض بالهموم تباكره
لكنه قدر الغريب إن اشتكى
جور المكان نعاه للأحبة طائره
هو من يمد لغيره عبراته
جسرا إلى الدنيا ويسخر عابره

عليــــــــــــــــــــاء
10-08-2010, 04:21 AM
قِرَاءَةٌ انْطِبَاعِيّةٌ تَذَوُقِيّةٌ لِنُصُوْصِ ( تَجْربَتِي الشّعْرِيّة ) وَ لَيْسَتْ قِرَاءَة نَقْدِيَّة بِالْمَعْنَى الاصْطِلاحِي . .
يُبَرْهِنُ الشَّاعِرُ فِي هَذِهِ ( التّجْربَة ) أَنَّ الشّعْرَ الحَقِيْقِيّ ( الصّادِق ) لا يَمُوْت بِالزّمَن . .
وَقَدْ مَضَى عَلَى تِلْكَ النّصُوصِ 10 سَنَوَات !

خَلّدَ الشّاعِرُ اللحْظَةَ التِي عَاشَهَا . . فَجَاءَتْ تَجْربَتُهُ نَابِضَة إِلَى اليَوْم ! !

الشّاعِرُ يَتَنَفّسُ بِرئَةٍ ثَالِثَة !
تصلُ يدُه إلى عناقيدِ البوح . . فتقتطف منها ما تشاء !
وتغرف من ينبوع الشّعر الصافي . . أعذب القوافي . .
وتصوغ لحنًا عذبًا سائغًا للشاربين !

و لقد استوقفتني جمالياتٌ عديدةٌ عند قراءتي لهذه النصوص . .
ومما استوقفني فيها :
- 1 -
يا شام خبزك كالرغيف المر
أصنعه لأجلك من دقيق عظامي
نَصٌّ يَجْهَشُ بِالشّعْر . .

- 2 –
لو ذقتما من حب ليلى لحظة
لعذرتما قلبا تساقط أحرفا
! !
- 3 –
رسالة من غزة الأبية إلى كل طاغية
القطعة كلها جميلة . . تَنْبِضُ بِالإحْسَاس الصّادِق . .
تُعَزز مَعْنَى الشّجَاعَة أَمَام جُبْن الْعَدُوّ وَتَخَاذُلِه وَخَوْفِه مِنَ الدّم والموْت ! !
- 4 –
ليلى
جَمِيْلَة وَمُؤَثّرَة . . يُلاحَظُ فِيْهَا ذِكْر المُسْنَد إلَيْه وَتَعْرِيفِه بالعلمية دون الاكتفاء بالإشارة إليه لتقدم ذكره . .
ففي قطعة من أربعة أبيات يتكرر اسم ( ليلى ) مرتين ! !
ولهذا الأسلوب أهمية وظيفية في نفس الشاعر . .
إذ بدا متعلقًا بشخص ( ليلى ) أكثر من أي شيء آخر ! !
- 5 –
سأظل أنثر في المساء قصائدي
حتى ترق وتستجيب وتسمعا
لطيفة في مجملها . . والذي أعجبني . .
حُسْنُ تَقْسِيم الشاعر في عجُز البيت : ( ترق – تستجيب – تسمعا ) . .
- 6-
يا عيـــــــــد
رَحِمَ الله المْتَنَبّي !
تستحضر عيد المتنبي البائس ( عِيْدٌ بِأَيّةِ حَالَةٍ عُدْتَ يَا عِيْد ) !
ما أقسى أن تطفأ الشمعة وتخبو في الأعياد ! !
وأن تستبدل الضحكة الصادحة بدمعة مسكوبة ! !
جِدُّ مُؤْلِم !
- 7-
عندما تطلين !
يهز قياثري الوسنى فتصحو
ويشدو بالذي أهوى المحل
مُفْرَدَاتٌ متموسقة ! !
- 8-
أول لحن متفائل نقرؤه بين هذه الألحان الشجية !
فرأينا الأزهار اليانعة . .
والنوافذ المشرعة ؛ استقبالا للعيد . .
والأطيار مغردة . .

- 9 -
مات الرغيف في رحم سنبلتي
وجف الضرع واختنق الدعاء

- 10 -
وَشَدّنِي الجَمَالُ هُنَا فَتَلَوْتُ مَعَك :
على لبلابة الفجر
نشرت مواجع العمر
ورحت أعد أيامي
على أوراقها الصفر
تدوس خيولها الكلمات
إن مرت على ثغري
- 11-
فإني اعتدت أن أغفو
وشوك الملح في جفني
فابتسمي ! !
- 12-
- ومما أعجبني في الختام . .
أرق .. وليلي ليس يعرف آخره ..
أبد الزمان بما كرهت أسامره

ومن استكان إلى الرحيل ليأسه
يلق المكاره والشجون تحاصره

ومن استعان على الزمان بدمعه
سجرته دنياه ...وملّه زائره

الشّعْرُ لَيْسَ وَزْنًا وَقَافِيَةً فَحَسْب ! !
فِإِنْ لَمْ تَتَحَقق فِيْهِ الحِكْمَة لا يَكُوْنُ شِعْرًا . .
وَقَدْ ضَمّنْتَ ذَلِكَ فِي نَصّك ! !

الحَرْفُ فِي هَذِهِ التّجْربَة . .

صَادِقُ النّبْضِ . . و الْكَلِمَات رَقِيْقَةُ الإيْحَاء . . نَاضِحَة بِالشّعْر . . والجَرْسُ يميْل إلِى العُذُوْبة . .

وخلاصة القول :

ليس من الصعب على أي قارئ أن يلحظ أن محوري ( المرأة والوطن )
هما أهم محورين دار حولهما الشاعر في تجربته الشعرية . .
وهذا ليس أمرا غريباً ينفرد به الشاعر عن غيره من الشعراء . .
لأن هذين المحورين هما فعلاً ما يشغل أكثر الشعراء أو أحدهما على الأقل ! !
أهي المحبوبةُ " ليلى " أم هو المحبوب " الوطن " ؟ ؟ أم هما معا ؟ ؟

اعْذُرُوْنِي إِنْ أَتَيْتُ مُتَأَخّرَة !
أَسْعَدَنِي أَنْ أَكُوْنَ فِي هَذَا المتَصَفّح
دُمْتُم !
عَلْيَاء

صلاح الخضر
11-18-2010, 05:45 PM
أختي الغالية علياء شكرا لك على هذه الدراسة المستفيضة وهذا الاهتمام البالغ وبحق سررت جدا أن الأعمال المقدمة قد نالت استحسانك وهذا شرف كبير لي . دمت بخير وصحة وعافية . أتمنى لك المزيد من العطاء.

عبدالرزاق محمد
03-14-2011, 02:28 AM
السلام عليكم: كيف الحال أخ صلاح , كلماتك الرائعة النابعة من أعماق الأعماق و من قلب مشتاق ,تدل قوة قلمك.
سددالله خطاك وو فقك الله اخي العزيز.