رضا جبران
10-03-2010, 01:47 PM
حَمَامَةُ السَّلامِ
طِر بِالسَّلامِ مُعَبِّرَاً بِلِسَانِي
سِربَ الحَمَامِ وَقَد عَلِمتَ بَيَانِي
طِر يَا حَمَامُ إِلى الشُّعُوبِ مُحَمِّلاً
صِدقَ المَشَاعِرِ مُمسِكَاً بِكَيانِي
طِر حَيثُ شِئتَ فَمَا عَليكَ مَلامَةٌ
حُرَّاً تُعَايِنُ سَائرَ الأَوطَانِ
سِربَ الحَمَامِ لأَنتَ أَعظمُ آيَةٍ
سُقتَ السَّلامَ بِقَبضةِ الأَغصَانِ
مِن مَغربِ الأَرضِ البَهِيِّ مكانُهُ
عَصبُ الشُّعوبِ وَمَوطنُ الأَرقَانِ( )
حَيثُ الحَضَارةُ والنَّضارةُ تَحتَبِي
دِيباجَ مُلكٍ ثَابتَ الأَركَانِ
هِمِمٌ تنضال والضَّمائرُ حَيَّةٌ
لِتُثيرَ طَوعَاً كَامِنَ الوِجدَانِ
وَتُعيدُ لِلأُممِ الوِئامَ وَتَبتغِي
كُلَّ التَّضَامِن فِي عرى الإخوان
آيَاتُ رَبِّي فِي العِبَادِ جَليلِةٌ
(لِتَعَارَفُوا) سِرٌّ مِن الرَّحمَنِ
أُمَمٌ سَيَهدِيهَا التَّعارفُ وَالتُّقَى
خَيرٌ وَيُكرِمُ أُمةَ الإيمانِ
لا فَرقَ يَفضُلُ فِي الشُّعوبِ جَمِيعُهَا
عَجَمٌ وَعُربٌ قَاصِهَا وَالدَّانِي
أَصلُ الخَليقةِ مِن أَبِينَا آدَمٍ
وَبَينهِ مِن حَوا لِكُلِّ زَمَانِ
وَتَفَرَّقت مِن نَسلِهِم كُلُّ الوَرَى
فِي الأَرضِ تُعمِرُ مُعظمَ البُلدانِ
وَتَخَالفَت لهَجَاتُهُم وَلُغاتُهم
وَجَميعُهُم مَتَعددُ الأَلوانِ
وَطِباعُهُم لا تَنسجِم لِتَنافرٍ
وَتَشَتُّتٍ فِي الدِّينِ وَالأَذهَانِ
وَتَباعُدٍ فِي الرَّأي يُثبت أَنَّهم
عِندَ الإِلهِ بِفعلهم حِزبَانِ
حِزبُ الإِلهِ وَفي الجِنانِ مَصيرهُم
وَتَولَّى حِزبٌ مَنهجَ الشَّيطَانِ
شَتانَ مَن يَهدي الإِلهُ فَيهتَدي
أَو بَينَ مَن يَبقى عَلى العِصيَانِ
وَعِبادةُ الله العَظيمِ تَشَعَّبت
عِندَ الشُّعوبِ لِكثرةِ الأَديانِ
هِي حِكمةٌ عِندَ الإِلهِ تَقَرَّرت
وَبهِ سَترجَحُ كَفةُ المِيزَانِ
وَنُجِلُّ مَا يَقضِي الإِلهُ وَنَرتَجِي
كُلَّ التَّضامنِ فِي بَنيِ الإِنسانِ
إِنَّا سَنَحمِلُ للشُّعوبِ رِسالةً
وَمَفادُهَا يَقضِي بِنيلِ أَماني
فِي كُلِّ مَسعى لِلحقوقِ وَيعتَلي
عَدلُ الخَليقَةِ مِنبرَ الإِحسَانِ
فَيعُمَّ بِالعَدلِ السَّلامُ وَنَحتَمِي
فِي ظِلهِ مِن غَارةِ الحَدثَانِ
وَنَمدُ أَيدِي العَونِ عِندَ مُلِمَّةٍ
لِلنَّاسِ قَبلَ فَظاعةِ العُدوانِ
وَنَشدُّ مِن أَزرِ الأُخوَّةِ بَيننا
وَنُعيدُ وُداً لحُمةَ الِجِيرَانِ
كتبها الشاعر رضا محمد جبران
22/4/2010
http://i4.tagstat.com/image03/d/0068/00U6051Dg1E.jpg
طِر بِالسَّلامِ مُعَبِّرَاً بِلِسَانِي
سِربَ الحَمَامِ وَقَد عَلِمتَ بَيَانِي
طِر يَا حَمَامُ إِلى الشُّعُوبِ مُحَمِّلاً
صِدقَ المَشَاعِرِ مُمسِكَاً بِكَيانِي
طِر حَيثُ شِئتَ فَمَا عَليكَ مَلامَةٌ
حُرَّاً تُعَايِنُ سَائرَ الأَوطَانِ
سِربَ الحَمَامِ لأَنتَ أَعظمُ آيَةٍ
سُقتَ السَّلامَ بِقَبضةِ الأَغصَانِ
مِن مَغربِ الأَرضِ البَهِيِّ مكانُهُ
عَصبُ الشُّعوبِ وَمَوطنُ الأَرقَانِ( )
حَيثُ الحَضَارةُ والنَّضارةُ تَحتَبِي
دِيباجَ مُلكٍ ثَابتَ الأَركَانِ
هِمِمٌ تنضال والضَّمائرُ حَيَّةٌ
لِتُثيرَ طَوعَاً كَامِنَ الوِجدَانِ
وَتُعيدُ لِلأُممِ الوِئامَ وَتَبتغِي
كُلَّ التَّضَامِن فِي عرى الإخوان
آيَاتُ رَبِّي فِي العِبَادِ جَليلِةٌ
(لِتَعَارَفُوا) سِرٌّ مِن الرَّحمَنِ
أُمَمٌ سَيَهدِيهَا التَّعارفُ وَالتُّقَى
خَيرٌ وَيُكرِمُ أُمةَ الإيمانِ
لا فَرقَ يَفضُلُ فِي الشُّعوبِ جَمِيعُهَا
عَجَمٌ وَعُربٌ قَاصِهَا وَالدَّانِي
أَصلُ الخَليقةِ مِن أَبِينَا آدَمٍ
وَبَينهِ مِن حَوا لِكُلِّ زَمَانِ
وَتَفَرَّقت مِن نَسلِهِم كُلُّ الوَرَى
فِي الأَرضِ تُعمِرُ مُعظمَ البُلدانِ
وَتَخَالفَت لهَجَاتُهُم وَلُغاتُهم
وَجَميعُهُم مَتَعددُ الأَلوانِ
وَطِباعُهُم لا تَنسجِم لِتَنافرٍ
وَتَشَتُّتٍ فِي الدِّينِ وَالأَذهَانِ
وَتَباعُدٍ فِي الرَّأي يُثبت أَنَّهم
عِندَ الإِلهِ بِفعلهم حِزبَانِ
حِزبُ الإِلهِ وَفي الجِنانِ مَصيرهُم
وَتَولَّى حِزبٌ مَنهجَ الشَّيطَانِ
شَتانَ مَن يَهدي الإِلهُ فَيهتَدي
أَو بَينَ مَن يَبقى عَلى العِصيَانِ
وَعِبادةُ الله العَظيمِ تَشَعَّبت
عِندَ الشُّعوبِ لِكثرةِ الأَديانِ
هِي حِكمةٌ عِندَ الإِلهِ تَقَرَّرت
وَبهِ سَترجَحُ كَفةُ المِيزَانِ
وَنُجِلُّ مَا يَقضِي الإِلهُ وَنَرتَجِي
كُلَّ التَّضامنِ فِي بَنيِ الإِنسانِ
إِنَّا سَنَحمِلُ للشُّعوبِ رِسالةً
وَمَفادُهَا يَقضِي بِنيلِ أَماني
فِي كُلِّ مَسعى لِلحقوقِ وَيعتَلي
عَدلُ الخَليقَةِ مِنبرَ الإِحسَانِ
فَيعُمَّ بِالعَدلِ السَّلامُ وَنَحتَمِي
فِي ظِلهِ مِن غَارةِ الحَدثَانِ
وَنَمدُ أَيدِي العَونِ عِندَ مُلِمَّةٍ
لِلنَّاسِ قَبلَ فَظاعةِ العُدوانِ
وَنَشدُّ مِن أَزرِ الأُخوَّةِ بَيننا
وَنُعيدُ وُداً لحُمةَ الِجِيرَانِ
كتبها الشاعر رضا محمد جبران
22/4/2010
http://i4.tagstat.com/image03/d/0068/00U6051Dg1E.jpg