الخطاط
01-11-2011, 08:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي......
بقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره تتقدم
شبكة المبدعين
تنعى وفاة الاستاذ
محمد سيام
ابو فهد
رائد الفن التشكيلي على مستوى الخليخ العربي
بأحر التعازي والمواساة إلى ابناءه وطلابه ومحبيه
وسيكون الدفن يوما الاثنين بعد صلاة الظهرببقيع الغرقد بالمدينة المنورة
يوم الثلاثاء1432/2/7هـ
راجين من الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم غفرانه
وان يلهم ذويه الصبر والسلوان .
اللهم تجاوز عن سيئاته وزد في حسناته، وأحسن لقاءه، واجعل العمل الصالح رفيقه
وأبدله دارا خيرا من داره يارحمن يارحيم ...... آمين
وإنا لله وإنا إليه راجعون
http://up2.mobda3.com/uploads/images/mobda3.net-bada0771dd.jpg
مقالة الاستاذ عاشور :
لا يمكنك أن تتجاوز هذه التكعيبية المفرطة من دون أن تستسلم أو تقف مشدوها أمامها. هذا على الأقل إذا كنت ممن يعرفون أين تقع أسرار هذه اللعبة، اعني التكعيبية، أما إذا كنت من غير اؤلئك المتخصصين فعليك أن تقبل بها مثل غواية لا يمكنك مقاومتها.
ربما هذا أول موقف يستطيع المرء أن يصف به أعمال التشكيلي محمد سيام الذي يقيم معرضاً في غاليري “العالمية” (جدة) وهو احد أبناء جيل الرعيل الأول في المحترف السعودي الذي اختار التكعيبية منذ تعاطيه مع الرسم وحتى اللحظة الراهنة، ومن دون أن تثيره تيارات الفن الجديدة أو اللاحقة للتكعيبية ذاتها.
هذا الموقف تحديداً يستفزني إلى درجة مفرطة، ذلك أن منجزات سيام على رهافتها وبراعة تقنياتها، لا تخلو من مماحكة مغرية ليست بريئة إلى الحد الذي يجعلني مثل كثيرين مجرد حاذق أو متذوق يستسلم لها أو يبارك طقوسها.
http://up2.mobda3.com/uploads/images/mobda3.net-5d08227730.jpg
يحفظ سيام أعمال التكعيبيين، كل التكعيبيين، عن ظهر قلب، وهو متسامح مع طقوسها وطقوس أنصارها إلى درجة قد تسمح لنا بالمقارنة بينه وبينهم. وقد يكون من المبالغة أن أقول انه لو عاش عصر انتصار التكعيبية لسجل اسمه في معسكرها وإلى جوار أنصارها من دون مشقة، ولكن من سوء حظه انه جاء تالياً لهم، لهذا كم هي فتنة أن تجد اليوم من يعشقها إلى هذا الحد، ولا يكتفي بتمريرها علينا في كل مناسبة يظهر فيها من دون أن يمل. ولكم أن تتصوروا أن الأمر لا يتعلق بمجرد عاشق ولهان فحسب، فما تؤكده خصائص حساسية سيام منذ عرفت تجربته البصرية انه شديد الولع بتقنيات أو نظم التكعيبيين إلى درجة لا يمكنك أن تتخطى بلاغة أو رهافة رسومه المتماهية مع نواظم متطلباتها.
غير أن سيام ينتصر لمواضيعه المتصلة بالولاء للواقع الذي يعيش فيه، والتي تتمحور خصائصها في التقاليد والعادات والأطلال التي اندثر أكثرها باعتبارها اجتراراً للماضي، ووفق مكتسبات عصر آثر أن ينغلق على معطياته المتمركزة حول مسألة التراث والمعاصرة التي تتمحور حيويتها في الالتفاف على الشكل، مجرد الشكل، وهي معطيات لا تقبل ما عداها بمرونة، ما جعلها منغلقة على حدودها المحافظة مثل حدود المواضيع التي تتبناها. تبدو طقوس وطبائع المدن العتيقة وطبائعها المعمارية وتكوينها العمراني والبيئي وبقايا الأطلال أو الحنين إلى الماضي هي الأشد حضوراً في أعمال سيام حتى انه بات ينتصر لمغرياتها السياحية باعتبارها المعيار الوحيد الذي تتكئ عليه للبقاء أو التعايش مع اللحظة الزمنية الراهنة، لتستهلك بدورها أنظار الحالمين بطقوس حياة الماضي الذي تسطو على إيقاعه البساطة في مختلف أشكالها، وهي لا تجهد نفسها بالبحث أو التأمل في طبيعة ما يجرى من تحولات في فضاء الفنون التي تسرع من دون رحمة بالمتعاطين معها.
تكشف أعمال سيام في الخلاصة تصويره بائع الفول أو “الزمزمي” الذي يحمل جرار الماء على كتفه أو في يده إناء، ووفق براعة تقنياته المرهفة في صيغتها التي يجيزها لنفسه والتي ربما تحيطه بفرادة ما دام انه الوحيد الذي يشتغل بها دون غيره، أو انه الأكثر إثارة في اعتناقها إلى هذا الحد .
اعتاد سيام في “تبصيماته” البصرية على رسم انكسارات الأجساد البلورية المتداخلة والمتقاطعة التي تسكن المدن القديمة وتعيش في بيئتها الشعبية وتمارس طقوسها في الحياة ابتداء من مهن طلب الرزق كما أجواء البحر مروراً بوظائف المدينة القديمة وحيوية متطلبات العيش فيها وانتهاء بالألعاب الشعبية مثل رقصة المزمار والمجرور ونحوهما، وهي الالعاب الأكثر شعبية في مسقط رأسه المدينة المنورة، وهي ذاتها التي ترتكز حولها تكويناته وخصائصها التي ترتكز على الأجساد المتداخلة والمركبة بعضها ببعض والتي تطل منها عين واحدة تقبع على احد الرؤوس من غير أن تعرف لأي جسد منها، وهذه واحدة من اشد خصائص التكعيبيين التي تتداخل في تركيباتها عناصر الجسد الواحد كما أحجية عليك فك أسرارها.
http://up2.mobda3.com/uploads/images/mobda3.net-5e1d68ca10.jpg
وبحكم خبرته التي تتمتع برهافة مؤثرة ، أسهم سيام في تكريس طبائع التكعيبية بين الشباب في مسقطه. ولا يكاد شاب يمتحن موهبته يفلت من تأثيرها على حساسيته البصرية. وعلاوة على ذلك يمكن اعتبار سيام واحداً من الملونين القلائل في المحترف السعودي، كونه يجيد ما يختاره من مجموعات ألوانه الباستيل. فهو في جانب آخر يملك قدرة على تطويعها إلى درجة متآلفة ومتجانسة من دون نشاز، فيما تكمن بلاغة ألوانه في الطبقات الشفافة والملامس المرهفة على سطوح أعماله التي يمكن النفاذ منها إلى شفافية روحه البريئة.
في النهاية علينا ألا نقع بفعل عزلة التكعيبية أو سواها من التيارات البصرية في مطب إقصائها أو مناهضتها أو مناهضة أنصارها إلى درجة متطرفة قد تصل إلى حد استبعادهم من حق العيش أو البقاء في غير مكان، حتى وان كان أنصارها يديرون بفعلها شؤونهم الخاصة أكثر مما يتطلبه الفن في اللحظة الراهنة. علينا أن ندرك أن في الفن متسع أكبر بكثير مما تحوكه العبارة .
* فنان تشكيلي من السعودية.
عبدالعزيزعاشور
http://up2.mobda3.com/uploads/images/mobda3.net-903fc025c7.jpg
وفي هذه الصورة يظهر الاستاذ اممغفور له محمد سيام وهو يشرح بعض الاعمال الفنية وبجواره الاستاذ بشار عالوه
والاستاذ حسين الدمياطي مع سعادة الدكتور / سليمان بن صالح الخربوش
عميد شؤؤن الطلاب بجامعة طيبة بالمدينة وبالخلف الاستاذ منصور الكردي .
ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي......
بقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره تتقدم
شبكة المبدعين
تنعى وفاة الاستاذ
محمد سيام
ابو فهد
رائد الفن التشكيلي على مستوى الخليخ العربي
بأحر التعازي والمواساة إلى ابناءه وطلابه ومحبيه
وسيكون الدفن يوما الاثنين بعد صلاة الظهرببقيع الغرقد بالمدينة المنورة
يوم الثلاثاء1432/2/7هـ
راجين من الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم غفرانه
وان يلهم ذويه الصبر والسلوان .
اللهم تجاوز عن سيئاته وزد في حسناته، وأحسن لقاءه، واجعل العمل الصالح رفيقه
وأبدله دارا خيرا من داره يارحمن يارحيم ...... آمين
وإنا لله وإنا إليه راجعون
http://up2.mobda3.com/uploads/images/mobda3.net-bada0771dd.jpg
مقالة الاستاذ عاشور :
لا يمكنك أن تتجاوز هذه التكعيبية المفرطة من دون أن تستسلم أو تقف مشدوها أمامها. هذا على الأقل إذا كنت ممن يعرفون أين تقع أسرار هذه اللعبة، اعني التكعيبية، أما إذا كنت من غير اؤلئك المتخصصين فعليك أن تقبل بها مثل غواية لا يمكنك مقاومتها.
ربما هذا أول موقف يستطيع المرء أن يصف به أعمال التشكيلي محمد سيام الذي يقيم معرضاً في غاليري “العالمية” (جدة) وهو احد أبناء جيل الرعيل الأول في المحترف السعودي الذي اختار التكعيبية منذ تعاطيه مع الرسم وحتى اللحظة الراهنة، ومن دون أن تثيره تيارات الفن الجديدة أو اللاحقة للتكعيبية ذاتها.
هذا الموقف تحديداً يستفزني إلى درجة مفرطة، ذلك أن منجزات سيام على رهافتها وبراعة تقنياتها، لا تخلو من مماحكة مغرية ليست بريئة إلى الحد الذي يجعلني مثل كثيرين مجرد حاذق أو متذوق يستسلم لها أو يبارك طقوسها.
http://up2.mobda3.com/uploads/images/mobda3.net-5d08227730.jpg
يحفظ سيام أعمال التكعيبيين، كل التكعيبيين، عن ظهر قلب، وهو متسامح مع طقوسها وطقوس أنصارها إلى درجة قد تسمح لنا بالمقارنة بينه وبينهم. وقد يكون من المبالغة أن أقول انه لو عاش عصر انتصار التكعيبية لسجل اسمه في معسكرها وإلى جوار أنصارها من دون مشقة، ولكن من سوء حظه انه جاء تالياً لهم، لهذا كم هي فتنة أن تجد اليوم من يعشقها إلى هذا الحد، ولا يكتفي بتمريرها علينا في كل مناسبة يظهر فيها من دون أن يمل. ولكم أن تتصوروا أن الأمر لا يتعلق بمجرد عاشق ولهان فحسب، فما تؤكده خصائص حساسية سيام منذ عرفت تجربته البصرية انه شديد الولع بتقنيات أو نظم التكعيبيين إلى درجة لا يمكنك أن تتخطى بلاغة أو رهافة رسومه المتماهية مع نواظم متطلباتها.
غير أن سيام ينتصر لمواضيعه المتصلة بالولاء للواقع الذي يعيش فيه، والتي تتمحور خصائصها في التقاليد والعادات والأطلال التي اندثر أكثرها باعتبارها اجتراراً للماضي، ووفق مكتسبات عصر آثر أن ينغلق على معطياته المتمركزة حول مسألة التراث والمعاصرة التي تتمحور حيويتها في الالتفاف على الشكل، مجرد الشكل، وهي معطيات لا تقبل ما عداها بمرونة، ما جعلها منغلقة على حدودها المحافظة مثل حدود المواضيع التي تتبناها. تبدو طقوس وطبائع المدن العتيقة وطبائعها المعمارية وتكوينها العمراني والبيئي وبقايا الأطلال أو الحنين إلى الماضي هي الأشد حضوراً في أعمال سيام حتى انه بات ينتصر لمغرياتها السياحية باعتبارها المعيار الوحيد الذي تتكئ عليه للبقاء أو التعايش مع اللحظة الزمنية الراهنة، لتستهلك بدورها أنظار الحالمين بطقوس حياة الماضي الذي تسطو على إيقاعه البساطة في مختلف أشكالها، وهي لا تجهد نفسها بالبحث أو التأمل في طبيعة ما يجرى من تحولات في فضاء الفنون التي تسرع من دون رحمة بالمتعاطين معها.
تكشف أعمال سيام في الخلاصة تصويره بائع الفول أو “الزمزمي” الذي يحمل جرار الماء على كتفه أو في يده إناء، ووفق براعة تقنياته المرهفة في صيغتها التي يجيزها لنفسه والتي ربما تحيطه بفرادة ما دام انه الوحيد الذي يشتغل بها دون غيره، أو انه الأكثر إثارة في اعتناقها إلى هذا الحد .
اعتاد سيام في “تبصيماته” البصرية على رسم انكسارات الأجساد البلورية المتداخلة والمتقاطعة التي تسكن المدن القديمة وتعيش في بيئتها الشعبية وتمارس طقوسها في الحياة ابتداء من مهن طلب الرزق كما أجواء البحر مروراً بوظائف المدينة القديمة وحيوية متطلبات العيش فيها وانتهاء بالألعاب الشعبية مثل رقصة المزمار والمجرور ونحوهما، وهي الالعاب الأكثر شعبية في مسقط رأسه المدينة المنورة، وهي ذاتها التي ترتكز حولها تكويناته وخصائصها التي ترتكز على الأجساد المتداخلة والمركبة بعضها ببعض والتي تطل منها عين واحدة تقبع على احد الرؤوس من غير أن تعرف لأي جسد منها، وهذه واحدة من اشد خصائص التكعيبيين التي تتداخل في تركيباتها عناصر الجسد الواحد كما أحجية عليك فك أسرارها.
http://up2.mobda3.com/uploads/images/mobda3.net-5e1d68ca10.jpg
وبحكم خبرته التي تتمتع برهافة مؤثرة ، أسهم سيام في تكريس طبائع التكعيبية بين الشباب في مسقطه. ولا يكاد شاب يمتحن موهبته يفلت من تأثيرها على حساسيته البصرية. وعلاوة على ذلك يمكن اعتبار سيام واحداً من الملونين القلائل في المحترف السعودي، كونه يجيد ما يختاره من مجموعات ألوانه الباستيل. فهو في جانب آخر يملك قدرة على تطويعها إلى درجة متآلفة ومتجانسة من دون نشاز، فيما تكمن بلاغة ألوانه في الطبقات الشفافة والملامس المرهفة على سطوح أعماله التي يمكن النفاذ منها إلى شفافية روحه البريئة.
في النهاية علينا ألا نقع بفعل عزلة التكعيبية أو سواها من التيارات البصرية في مطب إقصائها أو مناهضتها أو مناهضة أنصارها إلى درجة متطرفة قد تصل إلى حد استبعادهم من حق العيش أو البقاء في غير مكان، حتى وان كان أنصارها يديرون بفعلها شؤونهم الخاصة أكثر مما يتطلبه الفن في اللحظة الراهنة. علينا أن ندرك أن في الفن متسع أكبر بكثير مما تحوكه العبارة .
* فنان تشكيلي من السعودية.
عبدالعزيزعاشور
http://up2.mobda3.com/uploads/images/mobda3.net-903fc025c7.jpg
وفي هذه الصورة يظهر الاستاذ اممغفور له محمد سيام وهو يشرح بعض الاعمال الفنية وبجواره الاستاذ بشار عالوه
والاستاذ حسين الدمياطي مع سعادة الدكتور / سليمان بن صالح الخربوش
عميد شؤؤن الطلاب بجامعة طيبة بالمدينة وبالخلف الاستاذ منصور الكردي .