عدد الضغطات  : 508
 
 عدد الضغطات  : 138
شبكة المبدعين لتحميل الصور والملفات 
 عدد الضغطات  : 38011


العودة   شبكة المبدعين > شبكة المبدعين العامه > شبكة المبدعين للأدبِ العربيِ

شبكة المبدعين للأدبِ العربيِ المواضيع التي تخص اللغة العربية والأدب العربيّ من شعرٍ ونثرٍ وخاطرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-15-2008, 11:01 AM   #9

الصورة الرمزية أحمد عراقيب









 

معدل تقييم المستوى: 8

أحمد عراقيب is on a distinguished road

افتراضي رد: عظماء الشعر ..خلّدتهم أشعارهم


حيا الله أبا الطيب حيا وميتا

انه استاذ القافية انه فيلسوف الابداع , نعم عاش قبله وبعده شعراء كثر .

ولكن بقي هو منشدا للدهر عازفا على نياط القلوب.,

كما قال هو:

وما الدهر الا من رواة قصائدي..................اذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا

فتحية لك يامن بقي سحر بيانك كبقاء التبر برونقه في وسط التراب مخلوطا زاهيا بالرغم من ظلم التراب مبهوتا

أستاذ ياسر دائما يقف لساني متحجرا عاجزا عن كلمات الشكر التي وان قيلت لاتثمن ولا تغني من جوع

فلا أملك سوى الدعاء بأن يجمعنا واياك في مستقر رحمته مع النبيين والشهداء

 

أحمد عراقيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2008, 11:20 AM   #10
مراقب منتدى الشعر العربي

الصورة الرمزية ياسر جرارعة








 

معدل تقييم المستوى: 8

ياسر جرارعة is on a distinguished road

افتراضي رد: عظماء الشعر ..خلّدتهم أشعارهم


بارك الله بكم اخي احمد
بلاغة لفظكم تعجز عن الرد عليها ألسن البلغاء
تحياتي وتقديري
وان شاء الله هذا الموضوع مفتوح للجميع ان يشاركوا فيه
ليعطي العظماء حقهم في التعرف عليهم
ونرجو من الاخوة لمن يحب ان يضيف
شاعرا فالباب مفتوح للجميع
بارك الله لكم جميعا

 

التوقيع



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطين امانة في عنق كل مسلم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ياسر جرارعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2008, 11:28 AM   #11
مراقب منتدى الشعر العربي

الصورة الرمزية ياسر جرارعة








 

معدل تقييم المستوى: 8

ياسر جرارعة is on a distinguished road

افتراضي رد: عظماء الشعر ..خلّدتهم أشعارهم


حسان بن ثابت

هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري من أهل المدينة، ومن بني النجار أخوال عبدالمطلب بن هاشم جد النبي محمد من قبيلة الخزرج، ويروى أن أباه ثابت بن المنذر الخزرجي كان من سادة قومه، ومن أشرفهم، وأما أمه فهي الفزيعة بنت خنيس بن لوزان بن عبدون وهي أيضا خزرجية. ولد 60 قبل الهجرة على الأرجح صحابي وكان ينشد الشعر قبل الإسلام، وكان ممن يفدون على ملوك الغساسنة في الشام، وبعد إسلامه اعتبر شاعر النبي محمد بن عبد الله. سجلت كتب الأدب و التاريخ الكثير من الأشعار التي ألقاها في هجاء الكفار ومعارضتهم، وكذلك في مدح المسلمين ورثاء شهدائهم وأمواتهم. وأصيب بالعمى قبل وفاته، ولم يشهد مع النبي مشهداً لعلة أصابته ويعد في طبقة المخضرمين من الشعراء لأنه أدرك الجاهلية والإسلام. وتوفي في المدينة زمن خلافة علي بن أبي طالب.



واشتهرت مدائحه في الغسانيين قبل الإسلام، ومن أشهر ما وصلنا من تلك القصائد لاميته التي جاء فيها:

لله درّ عصابةٍ نادمتهم يوماً ***بجـِلَّقَ في الزمان الأولِ

أولاد جفنة حول قبر أبيهمُ *** قبر ابن مارية الكريم المفضلِ

يسقون من ورد البريص عليهمُ*** برَدى يصفّق بالرحيق السلسلِ

بـِيضُ الوجوه كريمةُ أحسابهم*** شمَ الأنوف من الطراز الأولِ

يغشون حتى ما تهرّ كلابهم*** لا يسألون عن السواد المقبلِ

يؤكد الناقدون أن ما نظمه حسان بعد إسلامه افتقر إلى الجزالة وقوة الصياغة التي كانت له في الجاهلية. ولكنه في مقابل ذلك كان يتمتع بقدر كبير من الحيوية والرقة والسلاسة، ويتوهج من حين إلى آخر بتدفق عاطفي يكشف عما في قلبه من دفء وحرارة. ويتفق النقاد على أن أساليب حسان بن ثابت بعد إسلامه قد سلمت من الحوشية والأخيلة البدوية، ولكن خالطها لين الحضارة، ولم تخل في بعض الأغراض من جزالة اللفظ وفخامة المعنى والعبارة كما في الفخر والحماسة والدفاع عن النبي ورسالته ومعارضته المشركين وهجومهم. ويقول الناقد محمد مصطفى سلام: "لقد غلبت على أساليب حسان الشعرية الصبغة الإسلامية كتوليد المعاني من عقائد الدين الجديد وأحداثه والاستعانة بصيغ القرآن وتشبيهاته ولطيف كناياته، وضرب أمثاله، واقتباس الألفاظ الإسلامية من الكتاب والسنة وشعائر الدين، كما غلبت عليها الرقة واللين والدماثة واللطف وسهولةالمأخذ وواقعية الصورة وقرب الخيال، واكثر ما نرى ذلك في شعر الدعوة إلى توحيد الله وتنزيهه، وتهجين عبادة الأوثان، ووصف الشعائر الإسلامية وذكر مآثرها وبيان ثواب المؤمنين وعقاب المشركين وبعض ما مدح به الرسول أصحابه أو رثاهم به."

وقال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام.



النحل على لسانه

نظراً لمكانته كشاعر الرسول، فقد لقي حسان بن ثابت من نحل الأبيات والقصائد على لسانه ما لم يلقه كثير من الشعراء، كما أدت المنافسة بين قريش والأنصار في عهد بني أمية، ثم الصراع بين القبائل اليمانية (الذين منهم الخزرج قوم حسان) والقيسية إلى المزيد من القصائد المختلقة على لسانه. وقد أشار إلى ذلك النقاد الأولون، يقول ابن سلام الجمحي: "وقد حمل عليه ما لم يحمل على أحد. لما تعاضدت قريش واستبت، وضعوا عليه أشعارا كثيرة لا تنقى."[1] وقد حذف ابن هشام من سيرة ابن اسحاق خمس عشرة قصيدة منسوبة إلى حسان، عشر منها قد وردت في ديوانه، ويقدّر أحد الباحثين المعاصرين نسبة الأشعار المنحولة في ديوان حسان بن ثابت بما بين 60 و 70%.[2]

 

التوقيع



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطين امانة في عنق كل مسلم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ياسر جرارعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2008, 11:39 AM   #12
مراقب منتدى الشعر العربي

الصورة الرمزية ياسر جرارعة








 

معدل تقييم المستوى: 8

ياسر جرارعة is on a distinguished road

افتراضي رد: عظماء الشعر ..خلّدتهم أشعارهم


حياة حسان بن ثابت في الإسلام
لما بلغ حسان بن ثابت الستين من عمره ، هاجر إلى مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فدخل في الإسلام . وراح من فوره يرد هجمات القرشيين اللسانية ، ويدافع عن محمد والإسلام ، ويهجو خصومهما . قال صلى الله عليه وسلم يوما للأنصار :

" ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم ؟ " فقال حسان بن ثابت : أنا لها ، وأخذ بطرف لسانه ، وقال عليه السلام :

والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء

ولم يكن حسان بن ثابت وحده هو الذي يرد غائلة المشركين من الشعراء ، بل كان يقف إلى جانبه عدد كبير من الشعراء الذين صح إسلامهم . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني على شعر حسان ، وكان يحثه على ذلك ويدعو له بمثل :" اللهم أيده بروح القدس" عطف عليه ، وقربه منه ، وقسم له من الغنائم والعطايا . إلا أن حسان بن ثابت لم يكن يهجو قريشا بالكفر وعبادة الأوثان ، إنما كان يهجوهم بالأيام التي هزموا فيها ويعيرهم بالمثالب والأنساب . ولو هجاهم بالكفر والشرك ما بلغ منهم مبلغا . كان حسان بن ثابت لا يقوى قلبه على الحرب ، فاكتفى بالشعر ، ولم ينصر محمدا بسيفه ، ولم يشهد معركة مع رسول ص ولا غزوة .

مما لا شك فيه أن حسان بن ثابت كان يحظى بمنزلة رفيعة ، يجله الخلفاء الراشدون ويفرضون له في العطاء . في نفس الوقت ، فإننا لا نجد في خلافة أبي بكر رضي الله عنه موقفا خاصا من الشعر ، ويبدو أن انشغاله بالفتوحات وحركة الردة لم تدع له وقتا يفرغ فيه لتوجيه الشعراء أو الاستماع إليهم . في حين نجد أن عمر رضي الله عنه يحب الشعر ، خاصة ما لم يكن فيه تكرار للفظ والمعنى .
حادثة الإفك : يذهب بعض الرواة إلى أن حسان بن ثابت كان ممن خاض في حديث الإفك الكاذب على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قبل إسلامه ، ونراه يعلن براءته من هذا القول الآثم بأشعار يمدحها بها مدحا رائعا مثل قوله :

حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

فإن كان ما قد قيل عني قلته فلا رفعت سوطى إلي أنامـل

ويظهر أن بعض المهاجرين وعلى رأسهم صفوان بن المعطل أثاروه في هذا الحادث ، حتى وجد وجدا شديدا فقال :

أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا وابن الفريعة أمسى بيضة البلد

آثار حسان بن ثابت


اتفق الرواة والنقاد على أن حسان بن ثابت أشعر أهل المدر في عصره ، وأشعر أهل اليمن قاطبة . وقد خلف ديوانا ضخما رواه ابن حبيب ، غير أن كثيرا من الشعر المصنوع دخله ، لأنه لما كان لحسان بن ثابت موقف خاص من الوجهة السياسية والدينية ، دس عليه كثير من الشعر المنحول ،
أغراض شعر حسان بن ثابت


أكثر شعر حسان في الهجاء ، وما تبقى في الافتخار بالأنصار ، ومدح محمد صلى الله عليه وسلم و الغساسنة والنعمان بن المنذر وغيرهم من سادات العرب وأشرافهم . ووصف مجالس اللهو والخمر مع شيء من الغزل ، إلا أنه منذ إسلامه التزم بمبادئ الإسلام

ومن خلال شعر حسان بن ثابت نجد أن الشعر الإسلامي اكتسب رقة في التعبير بعد أن عمر الإيمان قلوب الشعراء ، وهي شديدة التأثير بالقرآن الكريم والحديث الشريف مع وجود الألفاظ البدوية الصحراوية . ومهما استقلت أبيات حسان بن ثابت بأفكار وموضوعات خاصة فإن كلا منها يعبر عن موضوع واحد ، هو موضوع الدعوة التي أحدثت أكبر تغيير فكري في حياة الناس وأسلوب معاشهم . وسنقسم شخصية حسان بن ثابت الشعرية إلى أربعة أقسام هي

1. حسان شاعر القبيلة : قبل أن يدخل حسان بن ثابت في الإسلام ، كان منصرفا إلى الذود عن حياض قومه بالمفاخرة ، فكان شعره النضال القبلي تغلب عليه صبغة الفخر. أما الداعي إلى ذلك فالعداء الذي كان ناشبا بين قبيلته والأوس . ولقد كان فخر حسان لنفحة عالية ، واندفاعا شديدا

2. حسان شاعر التكسب :
اتصل حسان بالبلاط الغساني ، فمدح كثيرا من أمراء غسان أشهرهم عمرو الرابع بن الحرث ، وأخوه النعمان ، ولاسيما جبلة بن الأيهم . وقد قرب الغساسنة الشاعر وأكرموه وأغدقوا عليه العطايا ،

يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلـل

بيض الوجوه كريمة أحسابهم شم الأنوف من الطراز الأول

3. حسان شاعر الإسلام : نصب حسان نفسه للدفاع عن الدين الإسلامي ، والرد على أنصار الجاهلية ، وقد نشبت بين الفريقين معارك لسانية حامية ، فكان الشعر شعر نضال يهجى فيه الأعداء ، ويمدح فيه رجال الفريق ، ولم يكن المدح ولا الهجاء للتكسب أو الاستجداء ، بل للدفاع عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم . وهذا ينقسم لقسمين :

· أما المدح الذي نجده في شعر حسان لهذا العهد فهو مقصور على النبي ص وخلفاءه وكبار الصحابة ، والذين أبلوا في الدفاع عن الإسلام بلاء حسنا.وهو يختلف عن المدح التكسبي بصدوفه عن التقلب على معاني العطاء والجود ، والانطواء على وصف الخصال الحميدة ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وما إلى ذلك مما ينبثق من العاطفة الحقة والعقيدة النفسية ، قال حسان :

نبي أتانا بعد يأس وفترة من الرسل والأوثان في الأرض تعبد

فأمسى سراجا مستنيرا وهاديا يلوح كما لاح الصقيل المهنـد

وأنذرنا نارا وبشر جــنة وعلمنا الإسلام ، فالله نحــمد

وأنت إله الخلق ربي وخالقي بذلك ما عمرت في الناس أشهد

ويلحق بهذا المدح رثاء محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد ضمنه الشاعر لوعة وذرف دموعا حارة ، وتذكرا لأفضال رسول الدين الجديد ، وحنيا للقائد في النعيم :

مع المصطفى أرجو بذاك جواره وفي نيل ذلك اليوم أسعى وأجهد

· وأما الهجاء النضالي : فقد وجهه إلى القرشيين الذين قاموا في وجه الدين الجديد يحاربونه ويهجون محمدا صلى الله عليه وسلم . وكان موقف الشاعر تجاههم حربا لما بينهم وبين محمد من نسب . أما أسلوبه في هجائه فقد كان يعمد إلى الواحد منهم فيفصله عن الدوحة القرشية ، ويجعله فيهم طائرا غريبا يلجأ إليها كعبد ، ثم يذكر نسبه لأمه فيطعن به طعنا شنيعا ، ثم يسدد سهامه في أخلاق الرجل وعرضه فيمزقها تمزيقا في إقذاع شديد ، ويخرج ذلك الرجل موطنا للجهل والبخل والجبن ، والفرار عن إنقاذ الأحبة من وهدة الموت في المعارك .قال حسان هاجبا بني سهم بن عمرو :

والله ما في قريش كلها نفر أكثر شيخا جبانا فاحشا غمرا

هذر مشائيم محروم ثويهم إذا تروح منهم زود القـمرا

لولا النبي ، وقول الحق مغضبة لما تركت لكم أنثى ولا ذكرا

ويقول في مقطوعة يعير قريشا فيها بهزيمتها يوم بدر :

فينا الرسول وفينا الحق نتبعه حتى الممات ونصر غير محدود

مستعصمين بحبل غير منجذم مستحكم من حبال الله ممدود


4. حسان شاعر اللهو : كان حسان بن ثابت متوفرا على شرب الخمر والاستمتاع بالغناء وما يتبعه من لهو وعبث ، ولا سيما قبل دخوله الإسلام . وله في الخمر أوصاف شهيرة تأتي خصوصا في مدائحه لملوك غسان ، كما له غزل ، وشعره هذا غير مستقل يختلط عادة بالفخر والمدح . وغزله تقليدي في معانيه وصوره .

قيمة شعر حسان بن ثابت

شعر حسان بن ثابت طبع مندفع ، وقريحة هائجة . ومن جوانب قيمة شعره :

1. القيمة الفنية : حسان بن ثابت شاعر شديد التأثر ، قوي العاطفة ، يفوته التأني ، ولهذا ترى شعره يتدفع تدفعا ، متتبعا في ذلك الطبع والفطرة لا الصنعة والتعمل . ومن ثم تلقى شعره خاليا من كل ما يتطلب النظر الهادئ المتفحص ، فمطالعه مقتضبة اقتضابا شديدا ، يسرع في الانتقال منها إلى موضوعة الذي تحتدم به نفسه ، وانتقاله غير بارع عادة . ثم إن كلامه يخلو من الترتيب والتساوق لما في عاطفته في فوران . وهذا الفوران نفسه يحول دون التنقيح . وقد نتج عن ذلك لين وضعف في شعره الإسلامي خصوصا ، لتقدمه في السن ولما كان هنالك من أحوال مثيرة للعاطفة وقد حمي النضال واستعر القتال ، ولانصراف الشاعر إلى الارتجال والسرعة في القول والتدقيق الموضوعي بذكر الغزوات وأربابها . وقد يكون بعض ذلك الضعف ناتجا عما أضيف إلى ديوان حسان بن ثابت من الشعر المنحول . ويخلو شعره من الوصف والتمثيل اللذين كانا في الشعر الجاهلي عموما . إلا أنه لا يخلو على كل حال من الاندفاع العاطفي العنيف ، والصدق في ذلك الاندفاع ، وانتفاض العصب في الأبيات التي تنطلق أحيانا كالسهام أو كالسيل الذي يجرف السخط والهيجان ، والكلام المقذع الذي يهشم تهشيما . وإننا نلمس في كلام حسان أثرا للدين الجديد وللقرآن ، وذلك ظاهر في المعاني الجديدة من ارتياح إلى المصير ، وتفصيل بعض العقائد والشعائر من توحيد وتنزيه وثواب وعقاب ، وذلك ظاهر أيضا في الألفاظ التي أعطاها الإسلام إيحاء جديدا ، ونثرها حسان في شعره . ولقد حق بعد ذلك أن يقال أن حسان بن ثابت هو مؤسس الشعر الديني في الإسلام .

2. القيمة التاريخية : لشعر حسان ، فضلا عن القيمة الفنية ، قيمة تاريخية كبرى ، فهو مصدر من مصادر تاريخ تلك الأيام ، يسجل مآتي الغساسنة ويصف غزواتهم وممتلكاتهم ، ويسجل أحداث الفجر الإسلامي ، ويطلعنا على أخبار محمد صلى الله عليه وسلم في غاراته وغزواته وفتح مكة ، كما يطلعنا على أسماء الصحابة وأعداء الإسلام . وهكذا كان حسان بن ثابت شاعرا ومؤرخا كما كان شعره فاتحة للشعر السياسي الذي ازدهر في عهد بني أمية .

نماذج من شعر حسان بن ثابت

لحسان بن ثابت لاميته التي يمدح بها الغساسنة بمثل قوله :

بيض الوجوه كريمة أحسابهم شم الأنوف من الطراز الأول

ومقطوعته الدالية التي يستهلها بقوله :

وإن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد

ومقطوعته الميمية التي يقول فيها :

لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام

وقصيدته الهمزية التي يقول فيها لأبي سفيان بن الحارث :

هجوت محمد فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء

وجبريل أمين الله فينا وروح القدس ليس له كفاء

فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء

أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء

وهو في هذه القصيدة يعرض لنا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومتابعة قومه له ونصرتهم لدينه . ويقول أيضا في دفاعه عن النبي صلى الله عليه وسلم :

إن كان في الناس سباقون بعدهم فكل سبق لأدنى سبقهم تبــع

أعفة ذكرت في الوحي عفتهم لا يطمعون ولا يزري بهم طمع

قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

لا يفخرون إذا نالوا عدوهم وإن أصيبوا فلا خور ولا جزع

ومن رثائه :

مرثيته البديعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي رواها أبو زيد الأنصاري قال
ما بال عينك لا تنام كأنما كحلت مآقيها بكحل الأرمد

جزعا على المهدي أصبح ثاويا يا خير من وطئ الثر : لا تبعد

جنبي يقيك الترب لهفي ليتني غيبت قبلك في بقيع الغرقد

ورثاؤه لعمر حين توفي على إثر طعنة فيروز أبو لؤلؤة المجوسي :

وفجعنا فيروز لا در دره بأبيض يتلو المحكمات منيب

إن من يتعمق في ديوان حسان بن ثابت ، يجد أن فحلولة شعره لم تفارقه في جاهليته وإسلامه ، وفي فخامته وعذوبته ، ولا شك في أن ما يظهر من ضعف ولين في بعض إسلامياته ليس أصيلا في فنه وإنما هو عارض ، ساقته ظروف طارئة ، أو منحول دس عليه لغرض ديني أو فكاهي . فلقد كان حسان بن ثابت رمزا من رموز المدافعين عن حياض الإسلام والمسلمين ، فلقد سخر هجاءه في ذم أعداء النبي عليه الصلاة والسلام، ولقد مضى مفتخرا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه المؤمنين ، وإخوانه الأنصار .



رحم الله حسان بن ثابت ، وجزاه عنا خير الجزاء

 

التوقيع



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطين امانة في عنق كل مسلم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ياسر جرارعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2008, 11:42 AM   #13
مراقب منتدى الشعر العربي

الصورة الرمزية ياسر جرارعة








 

معدل تقييم المستوى: 8

ياسر جرارعة is on a distinguished road

افتراضي رد: عظماء الشعر ..خلّدتهم أشعارهم


حسان بن ثابت
في رثاء سيد الاكوان



وقال حسان بن ثابت يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حدثنا ابن هشام ، عن أبي زيد الأنصاري


بطيبة رسم للرسول ومعهد

منير وقد تعفو الرسوم وتهمد

ولا تمتحي الآيات من دار حرمة

بها منبر الهادي الذي كان يصعد

وواضح آثار وباقي معالم

وربع له فيه مصلى ومسجد

بها حجرات كان ينزل وسطها

من الله نور يستضاء ويوقد

معارف لم تطمس على العهد آيها

أتاها البلى فالآي منها تجدد

عرفت بها رسم الرسول وعهده

وقبرا بها واراه في الترب ملحد

ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت

عيون ومثلاها من الجفن تسعد

يذكرن آلاء الرسول وما أرى

لها محصيا نفسي فنفسي تبلد

مفجعة قد شفها فقد أحمد

فظلت لآلاء الرسول تعدد

وما بلغت من كل أمر عشيره

ولكن لنفسي بعد ما قد توجد

أطالت وقوفا تذرف العين جهدها

على طلل الذي فيه أحمد

فبوركت يا قبر الرسول وبوركت

بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد

وبورك لحد منك ضمن طيبا

عليه بناء من صفيح منضد

تهيل عليه الترب أيد وأعين

عليه وقد غارت بذلك أسعد

لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة

عشية علوه الثرى لا يوسد

وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم

وقد وهنت منهم ظهور وأعضد

يبكون من تبكي السماوات يومه

ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد

وهل عدلت يوما رزية هالك

رزية يوم مات فيه محمد

تقطع فيه منزل الوحي عنهم

وقد كان ذا نور يغور وينجد

يدل على الرحمن من يقتدي به

وينقذ من هول الخزايا ويرشد

إمام لهم يهديهم الحق جاهدا

معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا

عفو عن الزلات يقبل عذرهم

وإن يحسنوا فالله بالخير أجود

وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله

فمن عنده تيسير ما يتشدد

فبينا هم في نعمة الله بينهم

دليل به نهج الطريقة يقصد

عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى

حريص على أن يستقيموا ويهتدوا

عطوف عليهم لا يثنى جناحه

إلى كنف يحنو عليهم ويمهد

فبينا هم في ذلك النور إذ غدا

إلى نورهم سهم من الموت مقصد

فأصبح محمودا إلى الله راجعا

يبكيه حق المرسلات ويحمد

وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها

لغيبة ما كانت من الوحي تعهد

قفارا سوى معمورة اللحد ضافها

فقيد يبكيه بلاط وغرقد

ومسجده فالموحشات لفقده

خلاء له فيه مقام ومقعد

وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت

ديار وعرصات وربع ومولد

فبكى رسول الله يا عين عبرة

ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد

وما لك لا تبكين ذا النعمة التي

على الناس منها سابغ يتغمد

فجودي عليه بالدموع وأعولي

لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد

وما فقد الماضون مثل محمد

ولا مثله حتى القيامة يفقد

أعف وأوفى ذمة

بعد ذمة وأقرب منه نائلا لا ينكد

وأبذل منه للطريف وتالد

إذا ضن معطاء بما كان يتلد

وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى

وأكرم جدا أبطحيا يسود

وأمنع ذروات وأثبت في العلا

دعائم عز شاهقات تشيد

وأثبت فرعا في الفروع ومنبتا

وعودا غذاه المزن فالعود أغيد

رباه وليدا فاستتم تمامه

على أكرم الخيرات رب ممجد

تناهت وصاة المسلمين بكفه

فلا العلم محبوس ولا الرأي يفند

أقول ولا يلقى لقولي عائب

من الناس إلا عازب العقل مبعد

وليس هواي نازعا عن ثنائه

لعلي به في جنة الخلد أخلد

مع المصطفى أرجو بذاك جواره

وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد

 

التوقيع



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطين امانة في عنق كل مسلم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ياسر جرارعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2008, 11:46 AM   #14
مراقب منتدى الشعر العربي

الصورة الرمزية ياسر جرارعة








 

معدل تقييم المستوى: 8

ياسر جرارعة is on a distinguished road

افتراضي رد: عظماء الشعر ..خلّدتهم أشعارهم


خولة بنت الأزور

سيرة بطولية



خولة بنت الأزور الأسدي: شاعرة كانت من أشجع النساء في عصرها، وتشبه خالد بن الوليد في حملاتها. وهي أخت ضرار ، توفيت أواخر عهد عثمان 35هـ.

مقدمـة

خولة بنت الأزور امرأة ليست ككل النساء، تميزت عنهن بالكثير من الصفات والمواصفات، تربت في البادية العربية مع أبناء قبيلتها بني أسد، ولازمت أخاها ضراراً ، فكانا دوماً معاً ، ودخلت الإسلام مع من دخل من أبناء العروبة في ذلك الزمن الأول للإسلام، وشاء الله أن تكون وأخوها ضرار مع الكتائب الطلائعية المتقدمة للجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الحق والدين…فشاركت بكل قوة وببسالة نادرة بين الرجال وبين النساء وعلى مر العصور في الكر والفر ،في حمل الرماح ورمي السهام ، وضربت بالحسام خاصة عندما وقع أخوها ضرار في الأسر بعد أن أبلى بلاءً منقطع النظير .

خولة بنت الأزور مضت في زمن قديم لنا ، تستحق منا نظرة دراسة ، نظرة مراجعة ، نظرة إعزاز وإكبار وتعظيم… إنها قدوة لبنات العرب والمسلمين في زماننا وعلى مر العصور، قدوة للرجال وقدوة للنساء صغاراً وكباراً ، قدوة في الشجاعة والبسالة وفي التعاون والتآزر مع الأهل والأخوة.

ما عرض عنها هو أهم ما ذكرته المراجع المتوفرة ، وهو نزر يسير ، رويت فيه بعض أشعارها وأخبارها بعدما كبرت واشتهرت، والسبب معروف… فهي بنت من البادية العربية التي لم تعرف الكتابة ولا التدوين في أيامها الأولى، لذا قل التنوع والتنويع لدى الكتاب والباحثين القدامى والمحدثين عنها وعن غيرها .إنها نموذج رائع للنساء المسلمات تستحق منا الإكبار وتستحق منا الدراسة.

من مواقفها البطولية لإنقاذ أخيها

وهي من ربات الشجاعة والفروسية ، خرجت مع أخيها ضرار بن الأزور إلى الشام وأظهرت في المواقع التي دارت رحاها بين المسلمين الروم بسالة فائقة خلد التاريخ اسمها في سجل الأبطال البواسل، فأسر أخوها ضرار في إحدى الموقعات فحزنت لأسره حزناً شديداً. وقالت :

فمن ذا الذي يا قوم أشغــلكم عنا

لكــنا وقفنــا للــوداع وودعنــــا

فهـل بقــدوم الغائــبين تبشرنـــا

وكنا بهــم نزهو وكانوا كما كنا

وأقبــحه ماذا يريــد الـنوى مــنا

ففـرقنا ريــب الزمـان وشتتــــنا

لثمنــا خفافــاً للمطــايـا وقبلنــــا

تركنـاه فــي دار العــدو ويممــنا

وما نحن إلاّ بمـثل لفظ بلا معنى

إذا ما ذكرهم ذاكر قلبي المضنى

وإن بعدوا عنا وإن منعوا منـــــا
ألا مخـبـر بـعـــد الــفراق يخبرنـــا

فـلو كـنــت أدري أنـه آخــر اللقـــا

ألا يا غـراب البـيـن هـل أنت مخـبري

لقــد كـانـت الأيـام تزهــو لقربــهم

ألا قاتـل الله الـنـــوى مــا أمــرّه

ذكــرت لـيلـي الجـمــع كـنا سـويـة

لئــن رجعوا يـومـاً إلـى دار عـزهــم

ولـم أنـس إذ قــالوا ضـرار مقيــد

فمـا هـذه الأيـام إلاّ مـعـارة

أرى القلب لا يختار في الناس غيرهم

سلام على الأحباب في كل ساعـــة


 

التوقيع



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطين امانة في عنق كل مسلم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ياسر جرارعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2008, 11:48 AM   #15
مراقب منتدى الشعر العربي

الصورة الرمزية ياسر جرارعة








 

معدل تقييم المستوى: 8

ياسر جرارعة is on a distinguished road

افتراضي رد: عظماء الشعر ..خلّدتهم أشعارهم




وقالت ايضا

فكيف ينام مقروح الجفــــون

أعز علي من عيني اليميــــن

لهان عليّ إذ هو غير.هــــون

وأعلق منه بالحبل المتــــــين

فليس يموت موت المستكيـن

لبـاكـية بـمـنـسـجم هــتون

أما أبكي وقد قطعوا وتيني
أبعد أخي تلذ الغمض عينــي

سأبكي ما حييت على شقيـق

فلو أني لحقت به قتيــــلاً

وكنت إلى السلو أرى طريقا

وإنا معشر من مات منــــاً

وإنـي إن يقـال مضى ضرار

وقالـوا لـم بكـاك فقـلت مهلاً




ومن موقعاتها( في أجنادين وهي قرية تقع شرقي القدس في فلسطين ) أن خالد بن الوليد نظر إلى فارس طويل وهو لا يبين منه إلا الحدق والفروسية ، تلوح من شمائله، وعليه ثياب سود وقد تظاهر بها من فوق لامته ، وقد حزم وسطه بعمامة خضراء وسحبها على صدره، وقد سبق أمام الناس كأنه نار. فقال خالد: ليت شعري من هذا الفارس؟ وأيم الله إنه لفارس شجاع. ثم لحقه والناس وكان هذا الفارس أسبق إلى المشركين .فحمل على عساكر الروم كأنه النار المحرقة، فزعزع كتائبهم وحطم مواكبهم ثم غاب في وسطهم فما كانت إلا جولة الجائل حتى خرج وسنانه ملطخ بالدماء من الروم وقد قتل رجالاً وجندل أبطالاً وقد عرّض نفسه للهلاك ثم اخترق القوم غير مكترث بهم ولا خائف وعطف على كراديس الروم.

فقلق عليه المسلمون وقال رافع بن عميرة: ليس هذا الفارس إلاّ خالد بن الوليد ، ثم أشرف عليهم خالد ، فقال رافع : من الفارس الذي تقدم أمامك فلقد بذل نفسه ومهجته ؟ ، فقال خالد: والله أنني أشد إنكاراً منكم له، ولقد أعجبني ما ظهر منه ومن شمائله، فقال رافع : أيها الأمير إنه منغمس في عسكر الروم يطعن يميناً وشمالاً ، فقال خالد: معاشر المسلمين احملوا بأجمعكم وساعدوا المحامي عن دين الله، فأطلقوا الأعنة وقوموا الأسنة والتصق بعضهم ببعض وخالد أمامهم ونظر إلى الفارس فوجده كأنه شعلة من نار والخيل في إثره، وكلما لحقت به الروم لوى عليهم وجندل فحمل خالد ومن معه ، ووصل الفارس المذكور إلى جيش المسلمين ، فتأملوه فرأوه وقد تخضب بالدماء، فصاح خالد والمسلمون: لله درك من فارس .. بذل مهجته في سبيل الله وأظهر شجاعته على الأعداء .. اكشف لنا عن لثامك، فمال عنهم ولم يخاطبهم وانغمس في الروم ، فتصايحت به الروم من كل جانب وكذلك المسلمون وقالوا: أيها الرجل الكريم أميرك يخاطبك وأنت تعرض عنه، اكشف عن اسمك وحسبك لتزداد تعظيماً . فلم يرد عليهم جواباً ، فلما بعد عن خالد سار إليه بنفسه وقال له: ويحك لقد شغلت قلوب الناس وقلبي بفعلك ، من أنت ؟

فلما ألح خالد خاطبه الفارس من تحت لثامه بلسان التأنيث وقال: إنني يا أمير لم أعرض عنك إلاّ حياءً منك لأنك أمير جليل وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور، فقال لها: من أنت ؟ فقالت: خولة بنت الأزور وإني كنت مع بنات العرب وقد أتاني الساعي بأن ضراراً أسير فركبت وفعلت ما فعلت، قال خالد: نحمل بأجمعنا ونرجو من الله أن نصل إلى أخيك فنفكه.

قال عامر بن الطفيل: كنت عن يمين خالد بن الوليد حين حملوا وحملت خولة أمامه وحمل المسلمون وعظم على الروم ما نزل بهم من خولة بنت الأزور ، وقالوا: إن كان القوم كلهم مثل هذا الفارس فما لنا بهم طاقة.

وجعلت خولة تجول يميناً وشمالاً وهي لا تطلب إلاّ أخاها وهي لا ترى له أثراً، ولا وقفت له على خبر إلى وقت الظهر. وافترق القوم بعضهم عن بعض وقد أظهر الله المسلمين على أعدائهم وقتلوا منهم عدداً عظيماً.

أسر النساء

ومن مواقفها الرائعة موقفها يوم أسر النساء في موقعة صحورا( بالقرب من مدينة حمص السورية ) . فقد وقفت فيهن ، وكانت قد أسرت معهن، فأخذت تثير نخوتهن، وتضرم نار الحمية في قلوبهن، ولم يكن من السلاح شيء معهن. فقالت: خذن أعمدة الخيام، وأوتاد الأطناب، ونحمل على هؤلاء اللئام، فلعل الله ينصرنا عليهم ، فقالت عفراء بنت عفار: والله ما دعوت إلاّ إلى ما هو أحب إلينا مما ذكرت. ثم تناولت كل واحدة منهن عموداً من عمد الخيام، وصحن صيحة واحدة. وألقت خولة على عاتقها عمودها، وتتابعن وراءها، فقالت لهن خولة: لا ينفك بعضكن عن بعض ومن كالحلقة الدائرة. ولا تتفرقن فتملكن ، فيقع بكن التشتيت، واحطمن رماح القوم، واكسرن سيوفهم. وهجمت خولة وهجمت النساء من ورائها، وقاتلت بهن قتال المستيئس المستميت، حتى استنقذتهن من أيدي الروم، وخرجت وهي تقول:

نحن بنـات تبـع وحمير وضربنا في القوم ليس ينـكر

لأننا في الحرب نار تستعر اليوم تسقون العذاب الأكبر

الخاتمة


المرجع/ د. علي إبراهيم حسن ، نساء لهن في التاريخ الإسلامي نصيب،

 

التوقيع



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطين امانة في عنق كل مسلم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ياسر جرارعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2008, 11:52 AM   #16
مراقب منتدى الشعر العربي

الصورة الرمزية ياسر جرارعة








 

معدل تقييم المستوى: 8

ياسر جرارعة is on a distinguished road

افتراضي رد: عظماء الشعر ..خلّدتهم أشعارهم


قصتها مع الشجاعة والبطولة

يرتبط تاريخ حياة بنت الأزور بضروب البطولة التي أبدتها في واقعة أجنادين. وفيها التحم المسلمون بقيادة خالد بن الوليد بالروم بقيادة هرقل، فقد فاقت ببسالتها وشهامتها ما قام به الرجال، وحاربت مستخفية لاطلاق سراح أخيها ضرار من الأسر، وحضت النساء على خوض غمار الحرب دفاعا عن الأسرى وذودا عن الإسلام. هذه بنت الأزور، التي أسرت مرة هي وبعض النساء أثناء حرب المسلمين مع الروم، فحرضت النساء على التخلص من الأسر، ولما لم يكن معهن سلاح اقتلعن أعمدة الخيام وأوتادها وحاربن بها ضد الروم تحت قيادة خولة بنت الأزور إلى أن نجين من الأسر.

ويقال إن هذه البطلة المحاربة أسر أخوها ضرار بن الأزور في الحرب، فتنكرت في زي فارس، وامتطت جوادها مدججة بالسلاح واخترقت الصفوف وقتلت منهم عددا كبيرا، معرضة نفسها للموت. وكان المسلمون ومعهم سيف الله المسلول خالد بن الوليد- رضي الله عنه-. يترقبون بإعجاب، معتقدين أنها رجل، حتى خرجت من المعركة ورمحها يقطر دما، فالتفوا حولها، ولما عرفوا أنها فتاة اشتعلت حماستهم وتقدموا في شجاعة حتى فكوا أسر أخيها . وعادت الحرب سجالا بين العرب والروم في مرج دابق، وفيها أسر ضرار للمرة الثانية فحزنت أخته، وصممت على الانتقام من الروم وفك أسره. واقتحمت بنت الأزور صفوف الأعداء باحثة عن أخيها، فلم توفق إلى العثور عليه، وصاحت: (يا أخي ! أختك لك فداء) واشتد حماس المسلمون، وحاصروا أنطاكية، وقد تحصن فيها الروم ومعهم الأسرى وانتصر المسلمون وأطلق سراح الأسرى. بعد جهاد مرير فعاد ضرار إلى أخته فرحين بنصر الله ومنته. توفيت خولة بنت الأزور في عهد خلافة عثمان بن عفان- رضي الله عنه- بعد أن شهدت كثيرا من المشاهد والأحداث التاريخية

 

التوقيع



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطين امانة في عنق كل مسلم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ياسر جرارعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

الساعة الآن 07:09 PM.


الماسي للاستضافة

 

Powered by vBulletin ® 3.8.6

Copyright © 2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظة لإدارة شبكة المبدعين